تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
جدّه علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ؛ فحين سئل الإمام زيد ممن رأيه في أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، من قبل الخارجين معه بالكوفة حين اشتد القتال مع عامل هشام بن عبد الملك ، أثنى عليهما خيرا وقال : أثنى عليهما جدّي وقال فيهما حسنا ، وإنما خروجي على بني أمية الذين قاتلوا جدي عليا وقتلوا جدي حسينا ، فانفضوا عنه ورفضوه لهذا القول فسموا رافضة ، وقاتل بمن بقي معه منهم ، الذين دعوا بالزيدية ، حتى أتى القتل عليهم جميعا « 1 » وبالرغم من أن بعض فرق الزيدية بعد قد ادعت النص ، وخاض منهم من خاض في الشيخين رضي اللّه عنهما ، وشوّهوا آراء الامام زيد - وبقوا مع ذلك ينتسبون إلى الزيدية أو ينسبون إليهم « 2 » - فإن
هامش
( 1 ) راجع التبصير في الدين للاسفراييني صفحة 34 . وقال الحاكم إن الإمام زيد لما خرج جاءه قوم وسألوه عما يذهب إليه فكان يقول : أبرأ من المارقة الذين كفروا أمير المؤمنين ، والرافضة الذين رفضوا أبا بكر وعمر ، فتبعه بعضهم وتركه بعضهم ، فمن تبعه سموا زيدية ومن خالفه سميت رافضة . ( شرح العيون 1 / 22 ) . والعجيب بعد ذلك أن يعد الملطي الزيدية إحدى فرق الإمامية ( التنبيه والرد ص : 25 ، 38 ) وأن يعدها البغدادي إحدى فرق الروافض ( الفرق بين الفرق ص 29 ) وأن يقول الأسفراييني إن الروافض يجمعهم ثلاث فرق : الزيدية ، والامامية ، والكيسانية . ( التبصير ص 32 ) ! ! ( 2 ) راجع الفرق للبغدادي صفحة 30 وفرق الشيعة للنوبختي صفحة 21 وقال الشهرستاني : « ومالت أكثر الزيدية بعد ذلك عن القول بإمامة المفضول ، وطعنت في الصحابة طعن الامامية » - الملل والنحل بهامش ابن حزم 1 / 211 - وفي مسألة النص يقول الحاكم رحمه اللّه : « فأما ادعاء النص فهو أمر حادث لم يقل به أحد من الصحابة والتابعين ، وإنما أظهر هشام وجوب الامام على -
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 88 | عدنان زرزور