تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
بين المعتزلة والشيعة بالعسكر ، وقال قد وافقونا في التوحيد والعدل وإنما خلافنا في الإمامة « 1 » . بل إن الحاكم يطلق القول بأن جميع أهل العترة عدليون إلا القليل ، وبأنه « لا شبهة أن المعتزلة هم الشيعة لا تباعهم أمير المؤمنين وأهل بيته في كل عصر وحين ، واتفاقهم في مذاهبهم » « 2 » . وقد جعل أبو الحسين الملطي الفرقة الرابعة من الزيدية ( معتزلة بغداد ) « 3 » وذكر أن المعتزلة « كانوا من أصحاب علي » وأن هذه التسمية - معتزلة - لزمتهم لاعتزالهم الحسن ومعاوية وجميع الناس احتجاجا على مبايعة الحسن لمعاوية « 4 » الذي أجمعوا على البراءة منه ومن عمرو بن العاص ومن كان في شقهما « 5 » . وليس هذا بغريب إذا كان الاعتزال - أو العدل - إنما ظهر على يد « فضلاء العترة » ، وأن « واصلا » أخذه عنهم ، كما يقول مصنفنا الحاكم رحمه اللّه « 6 » ، والنصوص في ذلك كثيرة ، وتاريخ المعتزلة مع
هامش
( 1 ) المصدر السابق ورقة 109 والعسكر بإقليم خوزستان ، وكان جميع أهله من المعتزلة كما أن أكثر الإقليم كان كذلك أيضا . انظر أحسن التقاسيم للمقدسي ص 415 . ( 2 ) شرح العيون 1 / 50 . ( 3 ) التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ، صفحة 39 . ( 4 ) المصدر السابق ، صفحة 41 . ( 5 ) الانتصار للخياط ، صفحة 98 . ( 6 ) شرح العيون 1 / 138 وانظر الورقة 52 .