مصنفنا الحاكم رحمه اللّه لم يتجاوز آراء الامام زيد ، فأفاض في احترام الشيخين والثناء عليهما « 1 » وأنكر أن يعدّ من الزيدية أصلا من يقول بالرجعة
هامش
- ما تقوله الامامية ، وعلى الصفة التي يقولونها ، وكان متهما في دينه ، ولا سلف لهم في ذلك ! » شرح عيون المسائل مجلد 1 / ورقة 51 ، وانظر نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام للأستاذ الدكتور علي سامي النشار 2 / 178 - 179 .
( 1 ) انظر تعريفنا القادم بكتابه ( جلاء الأبصار ) وانظر شرح العيون 1 / 51 ، وقد جرت عادته بالترضي عن الشيخين حيث ورد ذكرهما في تفسيره ، وقد أفاض في هذا التفسير في الثناء على الصحابة جميعا رضوان اللّه عليهم ، وبخاصة على الخلفاء الراشدين ، في أحكامه التي يستنبطها من الآيات ، وبمناسبة الكثير من أسباب النزول .
وقد حكم على الرافضة والمارقة الذين وقعوا في الصحابة واتهموهم بالنفاق ، بأنهم كفرة فجرة - انظر ما وقف عليه من الأحكام الكثيرة في تفسيره لقوله تعالى : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) في سورة الحشر / ورقة 92 / .
وقال في قوله تعالى :« لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ »من سورة الحديد ، إنها نزلت في أبي بكر فيما رواه الكلبي ، قال الحاكم :
« وذلك لأنه من السابقين إلى الانفاق فانتظم أولا وأظهر الاسلام ودعا إليه وقاتل على الاسلام ، وأول من أنفق ماله في سبيل اللّه ، ودامت صحبته ، وكثر في باب الدين تأثيره حتى أقر القوم له بالتقديم والسبق ، وقدمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الصلاة وصاهره على أم المؤمنين ، وقدمه على أصحابه ، وجعله وزيره وصاحب سره وأنيسه سفرا وحضرا ، ومدحه في مقاماته وشكر له سعيه في الاسلام » التهذيب ورقة 85 / و .
وقال في قوله تعالى :( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ - الشَّجَرَةِ