الشيعة عموما شديد التداخل ، وذلك يعود إلى أسباب كثيرة وقديمة لا مجال هنا لاستعراضها « 1 » مع تلك النصوص .
رأي الزيدية في الإمامة
والذي نود أن نعرض له هنا : الإشارة إلى رأي الزيدية في الإمامة وبعض المسائل الهامة المتصلة بها ، في سبيل توضيح بعض الجوانب في عقيدة الحاكم ، وبيان مدى اعتداله في آرائه وأحكامه :
يرى الزيدية أن الإمام بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم : علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم زيد بن علي ، ثم من سار بسيرتهم من أولاد فاطمة عليها السلام لا فرق في ذلك بين أولاد الحسن وأولاد الحسين ، ولكنهم لم يجوزوا ثبوت إمامة في غيرهم « 2 » والطريق إلى الإمامة عندهم ( النص ) في الأئمة الثلاثة الأول ، والدعوة والخروج في الباقي « 3 » ولذلك فإنهم لم يعتقدوا إمامة علي زين العابدين لأنه لم يشهر سيفه في منابذة الظلمة . وهم بذلك يختلفون عن الشيعة الإمامية الذين نصوا على إمامة علي زين العابدين
هامش
( 1 ) ليس منها على كل حال قلة اعتداد المعتزلة بالأخبار المأثورة كما يرى آدم متز ( الحضارة الإسلامية 1 / 106 ط 3 ) ولا المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة ونحو ذلك كما زعم غيره ( المعتزلة لزهدي جار اللّه صفحة 206 ) والأمر ليس بمثل هذه البساطة على كل حال . ونرجو أن نفرد هذا الموضوع ببحث مستقل إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) راجع الملل والنحل للشهرستاني 1 / 207 - 208 بهامش الفصل ، وشرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ، ص 757 .
( 3 ) انظر شرح الأصول الخمسة ، صفحة 754 وشرح عيون المسائل 1 / 22 - 23 .