خافته هذه المرة . على أن أسلوبه في شرح الموطن الواحد ب « يعني » و « أي » و « المعنى » . . . قد يوحي بأنه يشرح رأيا مبسوطا أمامه بعبارات أخرى !
2 ) قوله تعالى :
( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ )
« 1 »
« قال الحاكم : القراءة : قراءة العامة « يعش » بضم الشين ، يعني يعرض . وعن ابن عباس بفتح الشين ، يعني : يعم ، يقال : عشي يعشى ، إذا عمي ، ورجل أعشى ، وامرأة عشواء . وقرأ عاصم في بعض الروايات : يفيّض ، بالياء ، رجع بالكناية إلى اسم الرحمن .
والباقون بالنون .
اللغة : العشو : أصله النظر ببصر ضعيف ، كذا قاله الخليل ، يقال :
عشا يعشو عشوا ، إذا ضعف بصره وأظلمت عينه ، ونظر نظرا ضعيفا كأن عليها غشاوة ، فإذا ذهب بصره يقال : عشي يعشى عشى ، مثل :
عمي يعمى عمى . قال الحطيئة :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد
قال أبو الهيثم : يقال : عشا إلى النار : قصد ، وعشا عنها : أعرض .
ونظيره مال عنه ومال إليه ، وأنكر القتيبي : عشوت عن الشيء :
هامش
( 1 ) الآية 36 سورة الزخرف ( الحاكم ورقة 39 / و . انظر فيما تقدم ص 296 ) .