تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
1 ) قوله تعالى :
( أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ . وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ )
« 1 » . قال الحاكم : « اللغة : المدهن : الذي يجري في الباطن على خلاف الظاهر ، كالدهن في سهولة ذلك والإسراع فيه . أدهن يدهن إدهانا ، وداهنه مداهنة ، مثل نافقه منافقة . « النزول : قيل نزل قوله
( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ )
في الاستسقاء ، عن ابن عباس - وقيل : بل هو في عبد كذب بالقرآن ، قال الحسن : خسر عبد لا يكون حظه من كتاب اللّه إلا التكذيب به - وعن ابن عباس : مطر الناس على عهد رسول اللّه فقال : أصبح من الناس شاكر ، ومنهم كافر ، قال بعضهم : هذه رحمة وضعها اللّه تعالى . وقال بعضهم : صدق نوء كذا فنزلت الآية :
( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ . . )
إلى قوله
( تُكَذِّبُونَ )
. . . « المعنى :
( أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ )
قيل القرآن ، وقيل الإعادة ، وقيل حديث النبوة .
( أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ )
قيل مكذبون ، عن ابن عباس ، وقيل كافرون ، عن مقاتل . وقيل المدهن : الذي لا يفعل ما يجب عليه ويدفعه بالعلل . وقيل المدهن : المنافق . وقيل : تريدون أن تمالئوهم فيه وتركنوا إليهم ، عن مجاهد .
( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ )
قيل : تجعلون حظكم من الخير ، الذي هو رزقكم أنكم تكذبون به . وقيل : تجعلون شكر رزقكم التكذيب ، عن ابن عباس وأبي علي . وقيل حظكم من
هامش
( 1 ) التهذيب ، ورقة 84 .