النسخ في فقرتين اثنتين : دعاوى النسخ في الآيات الإخبارية . وفي الآيات التي لا يوجد بينها تعارض . بل يمكن إعادتها إلى هذه الفقرة الأخيرة وحدها كما يبدو ذلك من تعليقاته الكثيرة حول هذا الموضوع :
أ - قال في قوله تعالى :
( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً . وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً )
« 1 » إن الربيع قال : نسخت هذه الآية بقوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ، وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ )
، قال الحاكم : « وهذا لا يصح لأنه لا تنافى بين الآيتين ، ولأنه خبر فلا يدخله النسخ » .
ب - وذكر في قوله تعالى :
( قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ )
« 2 » انها منسوخة بآية السيف ، عن الكلبي ! قال : « وليس في الآية ما ينافي الجهاد حتى تحمل على النسخ » !
ج - وقال في قوله تعالى :
( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ، وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ . قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ . قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ
هامش
( 1 ) الآيتان 17 - 18 سورة النساء ، التهذيب ورقة 134 .
( 2 ) الآية 139 سورة البقرة ، ورقة 167 / و .