تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
عن عائشة . وقيل : كان هذا بمكة قبل فرض صلاة الخمس ثم نسخ بالخمس ، عن ابن كيسان ومقاتل » . ثم قال الحاكم : « تدل الآية على وجوب صلاة الليل عليه صلّى اللّه عليه وسلم ، هكذا قاله أكثر المفسرين . وذكر أبو علي أنه لم يكن واجبا بل كان نفلا فلذلك خيّر . قال القاضي : وإذا كان مقتضى الأمر لا يقتضي الوجوب لم يكن في ظاهره دلالة على ما يقوله القوم ، إلا أنه ثبت أن أوامر اللّه ورسوله تقتضي الوجوب ، فلهذا دل الظاهر عليه » قال الحاكم : « وإذ ثبت وجوبه اختلفوا فالأكثر من الفقهاء والمفسرين أنها منسوخة ، وعن الحسن وابن سيرين : لا بد من قيام الليل ولو قدر حلب شاة » ! ب - وقال في قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ )
« 1 » إن الآية الأولى الموجبة لتقديم الصدقة بين يدي نجوى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قيل في سبب نزولها إنهم سألوا رسول اللّه فأكثروا فشق عليه فأمروا بتقديم صدقة ، عن ابن عباس . وقيل إن الآية نزلت في الأغنياء كانوا يناجون النبي ويغلبون الفقراء ويكثرون الجلوس ، فكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذلك فأمروا بتقديم صدقة قبل المناجاة فانتهوا عن مناجاته واشتد ذلك فنزلت الرخصة :
( أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ . . )
،
هامش
( 1 ) الآيتان 12 - 13 سورة المجادلة ، ورقة 89 .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 429 | عدنان زرزور