ج - يراعي الحاكم في المعاني الكثيرة التي يوردها وجوه الاختلاف تبعا لاختلاف القراءة في الآية ، وتبعا للاختلاف في أسباب النزول ، فتراه يحاول الإشارة باختصار إلى جميع هذه الوجوه .
د - قد يكرر هنا بعض المعاني اللغوية التي يكون قد قدمها في فقرة « اللغة » . ويبدو أنه يعني بها هنا ، أو أنه أعادها هنا - بتعبير أدق - لأنها اختيارات بعض المفسرين ، في حين يجرد الأولى للبحث اللغوي الصرف ، ولا يجب أن تكون آراؤهم دائما وثيقة الصلة بالمعنى اللغوي .
ه - الأمور التي يرغب الحاكم في « الإفاضة » في شرحها لمناسبة الآية ، وبما يخرج عن مدلولها ، من أحكام فقهية أو تفاصيل بعض القصص أو نحو ذلك - انظر مثلا أحكام السحر لمناسبة آية هاروت وماروت - يفرد لها فقرة خاصة بعد الفراغ من تفسير الآية - كما سنتحدث عن ذلك بالتفصيل فيما بعد - ويكاد يكون الاستطراد الوحيد عنده في « المعنى » استطراده للتوفيق بين الآية أو الآيات موضوع البحث وآية أخرى ، وهو استطراد بارع ، يكمل المعنى ويدفع عنه صورة من صور الاعتراض !
2 ) طريقته في الترجيح بين هذه الأقوال :
أ - في أحوال كثيرة يستعرض وجوه « المعنى » ولا يعقب عليها بشيء ، أو يقول مثلا بعد الفراغ من آراء كثيرة : « والكل محتمل » على منهجه الذي أشرنا إليه من جواز أن يكون الجميع من المراد .
ب - وفي أحوال أخرى كثيرة أيضا يرجح الوجه الأول ، وربما نص على ذلك في أثناء استعراضه للأقوال والآراء ، أو بعد فراغه منها ، فيقول : « والأول الوجه » .