وقال في تعريف « الحسرة » : « والحسرة والتندم والتأسف من النظائر ، وهو الاغتمام بما فات وقته . وأصل الحسرة : شدة الندم . . . وأصل الباب هو الانقطاع ، يقال : حسرت الناقة : انقطع سيرها كلالا ، ومنه :
( يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ )
أي منقطع ، فكأن النادم يحسر كما يحسر الذي تنقطع به دابته في السفر البعيد » .
وقال في شرح معنى « الطارق » في قوله تعالى :
( وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ )
.
الطارق : الآتي ليلا ، يقال : طرقني فلان ، أي أتاني ليلا . وأصل الطرق :
الدق . ومنه المطرقة لأنه يدق بها ، والطريق لأن المارة تدقه بأرجلها ، والطارق يأتي في وقت يحتاج فيه إلى الدق للتنبيه ، وفي الدعاء : نعوذ باللّه من طوارق الليل إلا طارق يطرق بخير ، وقال الشاعر :
ألا طرقتنا بعد ما هجعوا هند « 1 »
وقال في « السّفرة » في قوله تعالى :
( بِأَيْدِي سَفَرَةٍ )
:
« والسفرة : الكتبة لأسفار الحكمة ، واحدها سافر ، كقوله : كاتب وكتبة ، وساحر وسحرة ، وكافر وكفرة ، وعامل وعملة ، وفاجر وفجرة . وقيل :
السفير الرسول ، وسفير القوم : الذي يسعى بينهم بالصلح ، قال أبو مسلم :
السافر حامل الكتاب ، والجمع سفرة ، وسفرت بينهم : أصلحت ، قال الشاعر :
وما أدع السفارة بين قومي * وما أمشي بغش إن مشيت
وأصل الباب : الكشف عن الأمر ، يقال : سفرت المرأة وجهها ، إذا
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ورقة 134 / و .