ابن سعد قال : قرأ رجل عند علي : ( وطلح منضود ) فقال علي : ما شأن الطلح ؟ إنما هو : وطلع ، ثم قرأ ( طلعها هضيم ) فقلت : إنها في المصحف بالحاء أفلا نحوّلها ؟ فقال : ( إن القرآن لا يهاج اليوم ولا يحوّل ! ) قال الحاكم : « وهذه أخبار آحاد لا يصح بمثلها إثبات القرآن . وكيف يقول علي هذا وجميع المصاحف على الحاء ؟ ومصحف علي بالحاء ! وعليه إجماع القراء في الآية . فنقطع أنه لا يصح عن الحسن وعن علي عليهما السلام . وعلى بعد يمكن أن يتأول أنه بين جوازه لو قرئ ! ! » .
وأكثر القراءات التي عدها تفسيرية من مصحف ابن مسعود - وقسم كبير من التي حكم بردها لأنها آحاد ، منه أيضا - قال في قوله تعالى :
( وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ )
« 1 » إنه ذكر أنه في مصحف ابن مسعود :
( وفي الكلام غير مبين ) قال : « ويحمل على أنه فسر به » . وقال في تعالى :
( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ )
« 2 » إن القراء اجمعوا على
( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ )
وعن ابن مسعود : قالوا سل ربك ، قال :
« وهذا محمول على أنه فسر الدعاء به لا أنه قرأه ! » .
ولهذا فإنه يورد بعض هذه القراءات في بند « المعنى » لا في « القراءة » ليشير إلى أنها من قبيل التفسير .
ثانيا : اللغة
أما شرحه للمفردات اللغوية فهو شرح فائق وغنيّ إلى درجة كبيرة ،
هامش
( 1 ) الآية 18 سورة الزخرف ، ورقة 37 / ظ .
( 2 ) الآية 70 سورة البقرة ، ورقة 95 / و ،