تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
غير قبض ! » « 1 » وقال في « الشّفق » في قوله تعالى :
( فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ )
: الشفق أصله الرقة ، ومنه : أشفق على كذا فهو شفيق . وأشفق عليه : خاف هلاكه ، وأشفق منه : خاف إذا رق بالخوف . وثوب شفق : رقيق . والشّفق : البقية الضعيفة من أثر الشمس إذا غابت ، سميت بذلك لرقتها ، وبعضهم يقول : الشفق الحمرة ، وهو قول الخليل والأوزاعي وأبي يوسف ومحمد والشافعي ومالك . ومنهم من يقول : البياض ، وهو قول أبي حنيفة وجماعة من الفقهاء ، وقول ثعلب وجماعة من أهل اللغة . وقال الفراء سمعت بعض العرب يقول لثوب أحمر : كأنه الشفق ! قال الشاعر :
أحمر اللون كحمر الشفق
وقال آخر :
قم يا غلام أعنّي ، غير محتشم * على الزمان ، بكأس حشوها شفق ! « 2 »

ثالثا : الاعراب

وأما طريقته في هذه الفقرة من فقرات تفسيره ، فيمكن تلخيصها فيما يلي : 1 - لم يعرض الحاكم بالطبع إلى إعراب جميع آيات القرآن ، ولكن قلما تخلو واحدة من مجموعة الآيات التي يفسرها مع بعض من موطن أو أكثر يحتاج إلى إعراب ، ولهذا فإن فقرة الإعراب تبدو للقارئ فقرة ثابتة في تفسير الحاكم لا تكاد تتخلف ، اللهم إلا بمقدار ما تتخلف
هامش
( 1 ) نفس المصدر 4 / ظ . ( 2 ) ورقة 139 / ظ . والشواهد تملأ كل صفحات الكتاب .