تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
« القراءة » مثلا ، وذلك في أحوال نادرة على وجه العموم . 2 - المواطن التي عرض الحاكم لإعرابها في القرآن ، هي في الواقع ما يشكل على طالب العلم الذي شدا طرفا من علم النحو ، وإن كان لا ينكر أهمية هذا الإعراب باعتباره طريقا إلى التفسير وبيان معنى الآية ، كما لا ينكر أنه قد يورد هنا في كثير من الأحيان أمورا دقيقة ، وشيئا من فلسفة النحو ، مما يطلبه آخرون . 3 - استطرادات الحاكم في « الإعراب » كثيرة جدا ، وبخاصة في الأجزاء الأولى من الكتاب ، وموضوع هذه الاستطرادات في الغالب هو قواعد النحو ذاتها ، فتراه مثلا يخرج من إعراب « إنّ » إلى ذكر أخواتها جميعا ، وذكر المواضع التي تكسر فيها همزتها وجوبا ! كل ذلك مع الأمثلة والشواهد . كما تراه مثلا بمناسبة إعراب واو بأنها واو القسم يخرج إلى الحديث عن حروف القسم والتمثيل لها جميعا . ويستطرد من إعرابه لاسم الاستفهام « كيف » وعن أي شيء يسأل به عنه ، إلى ذكر سائر أدوات الاستفهام وعم يسأل بها ، الخ هذا عدا إسرافه الزائد في ذكر وجوه الإعراب في الكلمة الواحدة أو الحرف الواحد ، مع أن سبيله إلى الترجيح واضحة في بعض الأحيان ، وربما يكون قد أشار هو نفسه إليها في نفس الموضع أو في موضع آخر . وما تزال عين القارئ تقع في كتاب الحاكم على عبارة « ويقال » ضمن فقراته « الإعرابية » يفرّع بها ويتساءل ، وعلى عبارة : « قلنا » يجيب بها على هذا التساؤل ! « 1 »
هامش
( 1 ) أما عبارته الجدلية المفضلة في « المعنى » و « الاحكام » فهي : « ومتى قيل . . . قلنا » .