المصطلحات والأمور الخلافية ، ولا يحيل على ما تقدم في تفسيره إلا في أحوال جد نادرة . - وإن كان من الغريب نوعا أن يفصّل في بعض المواطن اللاحقة كالسور المكية ما أوجز فيه القول في المواطن المتقدمة ! -
5 - ونورد فيما يلي بعض النماذج اللغوية من تفسير الحاكم ، تظهر فيها « جملة » هذه الطريقة التي تحدثنا عنها :
أ - قال في شرح معنى « الخديعة » في تفسيره لقوله تعالى
( يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا )
« 1 » : الخديعة والغرور والتمويه : نظائر ، وخلاف الخديعة النصيحة ، وأصله الاحتماء ، ومنه المخدع لأنه تخفى فيه الأشياء . وحقيقته :
الإيهام بخلاف الحق بالتمويه والتزوير ، ويقال : الحرب خدعة - بفتح الخاء - لغة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والضم لغة ، والأول أفصح . والخداع :
الفساد ، والخادع : الفاسد من الطعام ، قال الشاعر :
أبيض اللون لذيذ طعمه * طيّب الريق إذا الريق خدع
أي فسد .
وعرّف « الصبر » بأنه حبس النفس عما تنازع اليه قال : ونقيضه الجزع ، قال الشاعر :
فإن تصبروا فالصبر خير مغبة * وإن تجزعا فالأمر ما تريان
والصبور : الكثير الصبر . ومنه : نهى أن يقتل شيء من الحيوان مصبورا ، وهو أن يحبس حيا ثم يرمى فيقتل ، ومنه : قتل فلان صبرا « 2 » .
هامش
( 1 ) الآية 9 سورة البقرة ، ورقة 21 / و .
( 2 ) التهذيب 1 / ورقة 141 / ظ .