كشفته ، وأسفر الصبح : أضاء فكأنه يكشف عما في النفس . والأسفار :
الكتب لأنها تكشف عن المعنى ، والواحد : سفر .
ب - وعرّف الرهبة في قوله تعالى
( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ )
بأنها الخوف والخشية ، قال : ومنه : الراهب ، ومنه : رهبوت خير من رحموت ، يعني أن ترهب خير من أن ترحم . ثم قال : « والرهبة قيل جنس برأسه من أجناس الأعراض . وعندنا أنه يرجع إلى الاعتقادات ، فمن اعتقد في شيء ضررا دعاه إلى اجتنابه فهو رهبة ! ومن اعتقد فيه نفعا دعاه إلى فعله فهو رغبة » . « 1 »
وفي شرحه اللغوي أيضا لكلمة « أسباب » في قوله تعالى :
( لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ )
قال : « والسبب : كل ما يتوصل به إلى الشيء الذي يبعد عنك ، وجمعه أسباب ، يقال للطريق : سبب ، والحبل سبب . والفرق بين السبب والعلة أن السبب يوجب الذوات ، كالضرب يوجب الألم ، والكون يوجب التأليف . والعلة توجب الصفات ، كالحركة توجب كونه متحركا ، وغير ذلك مما قيل فيه » . « 2 »
وقال في « الهبة » في قوله تعالى :
( فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً )
:
« والهبة والصلة والعطية من النظائر ، وهب فهو واهب . والهبة عقد جائز في الشرع ، صحتها بالإيجاب والقبول بالاتفاق ، ثم اختلفوا فقيل :
وفي القبض والتسليم ، عند أكثر الفقهاء . وقال الهادي : تصح من
هامش
( 1 ) التهذيب ، ورقة 67 / و .
( 2 ) المصدر السابق ، ورقة 21 / و .