تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فإنه يعنف في ردها ، وإنكار أن تكون مضافة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال في قوله تعالى :
( مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ )
« 1 » إن القراءة المجمع عليها : « رفرف » قال : وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قرأ : رفارف ، على الجمع ، وعباقرى بالألف ثم قال : « ولا يصح هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا تجوز القراءة به ، والقرآن لا يثبت إلا بالنقل المستفيض ، وقد ذكر أهل العربية أن من قرأ « عباقرى » فقد غلط . . . » « 2 » ج ) وربما التمس لبعض القراءات المفردة أو الشاذة بعض وجوه التأويل ، كأن يحملها على أنها تفسير ، أو أن من قرأ بها إنما قصد إلى بيان جوازها في المعنى لا أنها قراءة ، ونحو ذلك . ويبدو أنه إنما يذكر هذه القراءات - أصلا - لمثل هذا التوجيه ، أو لبيان شذوذها وأنها مما يجب أن يرفض ، قال في قوله تعالى :
( وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ )
« 3 » : إنه روى عن زيد بن علي عليهما السلام : يضرهم ، بضم الياء وكسر الضاد ، قال : « ويحمل على أنه بيّن أنه لو قرئ به لكان صحيحا لا أنه قراءة » وذكر في قوله تعالى :
( وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ )
« 4 » أن قراءة العامة « طلح » بالطاء . قال : « وعن علي : طلع ، بالعين ، رواه عنه ابنه الحسن عليهما السلام . وعن قيس
هامش
( 1 ) الآية 76 سورة الرحمن ، ورقة 81 / و . ( 2 ) راجع الطبري 27 / 165 والقرطبي 17 / 193 . ( 3 ) من الآية 102 سورة البقرة ، ورقة 31 / و . ( 4 ) الآيات 27 - 29 سورة الواقعة ، ورقة 82 / و .