( أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ . . . )
« 1 » قال الحاكم : أي أأمنتم عذاب من في السماء ، عن جماعة ثم اختلفوا فقيل : كانت العرب تزعم أن الإله في السماء فقال :
أامنتم من في السماء ، على زعمكم ! . وقيل : أأمنتم من في السماء سلطانه وتدبيره ، فإن تدابيره تكون في السماء ثم تنزل إلى الأرض . وقيل : أأمنتم من في السماء عذابه ، عن أبي علي . وإليه ذهب الحاكم .
وقال في قوله تعالى
( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ )
« 2 » إن معناه « تعبده الملائكة في السماوات ، ويعبده في الأرض المؤمنون . . »
وانه كرر « إله » تأكيدا ، أو لاختلاف العبادة والعباد في السماء والأرض .
قال : « وتدل الآية على نفي المكان ! ! » .
وفسر « العندية » في قوله تعالى :
( فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ )
« 3 » بالكرامة والمنزلة . وقال في قوله تعالى :
( فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ )
« 4 » أي : موضع قعود صدق ، قيل : مجلس حق لا لغو فيه ، وهو الجنة .
وقيل : وصف المكان بالصدق لكونه يدوم وغيره يزول . ومعنى ( عند مليك ) أي في علم اللّه صائرون إلى ذلك الموضع ، كما قال أبو علي . وقيل :
ذلك المقعد مقعد صدق عنده لما هو عليه من دوام النعم .
قال الحاكم : « وقد فسرت المشبهة الكاذبة على اللّه هذه الآية بتفسير لا يشهد له ظاهرها ولا لهم عليه دليل في العقل والشرع ، فذكروا
هامش
( 1 ) الآية 16 سورة الملك ورقة 107 / ظ .
( 2 ) الآية 84 سورة الزخرف ، ورقة 42 / ظ .
( 3 ) الآية 38 سورة فصلت ، ورقة 27 / ظ .
( 4 ) الآية 55 سورة القمر ، ورقة 78 / و .