تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
في قوله ( عند مليك مقتدر ) أنهم يحيون مع الجبار ، وأنه يقعدهم معه على سريره ، ورووا أن أهل الجنة يدخلون عليه كل يوم مرتين يقرءون عليه القرآن ثم ينصرفوا إلى رحالهم ناعمين . . إلى غير ذلك من الصورة والأعضاء والذهاب والمجيء ، وأنه يحتجب أحيانا ويظهر أحيانا بصورة ملك ، تعالى اللّه عن ذلك . وقد بينا أنه ليس بجسم ، وأنه لا يجوز عليه المكان ولا شيء من صفات الأجسام ! » ، ب ) الآيات التي توهم عليه تعالى الجارحة « والجسمية » : قال الحاكم في قوله تعالى :
( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ )
« 1 » « أي : لئلا تقول يوم القيامة يا حسرتا على ما فرطت في طاعة اللّه ، أو في حقه وأمره . وقال أبو مسلم : في الجانب الذي يؤدي إلى رضى اللّه وثوابه ، المجانب للسبيل المضلة ، قال : والعرب تسمى الجانب جنبا ، قال الشاعر :
الناس جنب والأمير جنب
أي : الناس في جانب والأمير في جانب . » وقال في قوله تعالى :
( قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )
« 2 » قيل : خلقت من غير واسطة ، عن أبي علي ، قال الحاكم : نحو قوله تعالى :
( مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا )
. وقيل خلقته بقدرتي ، عن أبي مسلم . قال مجاهد : اليد هاهنا بمعنى التأكيد والصلة كقوله :
( وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ )
.
هامش
( 1 ) الآية 56 سورة الزمر ، ورقة 14 / ظ . ( 2 ) الآية 75 سورة ص ، ورقة 8 / و .