تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وقال الحاكم : « ومتى قيل : هلا حملتموه على الجارحة كما تزعمه المشبهة ؟ قلنا : اللّه تعالى ليس بجسم ولا يجوز عليه النقص ، ولو أوجبت هذه الآية إثبات يدين ، لوجب بقوله
( أَيْدِينا )
إثبات أيد ! . ومتى قيل : يده لا تشبه أيدينا ! قلنا : فذلك ليس بيد معقولة ! » . وذكر في قوله تعالى :
( اللَّهُ الصَّمَدُ )
« 1 » تفسير ابن عباس أنه تعالى السيد المعظّم ، أو الذي ليس فوقه أحد . وذكر أيضا تفسير أبي علي وأبي مسلم أنه « الذي يقصد إليه في الحوائج والرغائب ، والمستعان به عند المصائب » وقال : « فأما ما قال بعضهم : الذي لا جوف له ، فإن أراد أنه يستحيل ذلك عليه فهو صحيح ، وإن أراد أنه جسم مصمت فيتعالى اللّه عن ذلك » . ج ) الآيات التي تدل بظاهرها على المجيء والاستقرار وسائر صفات الأجسام : قال في قوله تعالى :
( وَجاءَ رَبُّكَ )
« 2 » قيل : أمره وقضاؤه ومحاسبته ، عن الحسن وأبي علي ، وقيل : جلائل آياته ، فجعل مجيئها مجيئه تفخيما لها ، وقيل : جاء أمره الذي لا أمر لغيره معه ، قال أبو مسلم : وذلك يكون يوم القيامة بخلاف حال الدنيا . قال الحاكم : « ولا يجوز حمله على مجيء ذاته لأنه ليس بجسم فلا يجوز عليه المجيء والذهاب » . وقال في قوله تعالى :
( ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ )
« 3 » قيل : العرش
هامش
( 1 ) الآية 2 سورة الإخلاص ، ورقة 160 / و . ( 2 ) الآية 22 سورة الفجر ، ورقة 145 / ظ . ( 3 ) الآية 4 سورة السجدة ، ورقة 84 / ظ .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 294 | عدنان زرزور