هو العرش المعروف في السماء . وقيل العرش : الملك . وقيل العرش البناء .
قال الحاكم : « فمن قال العرش هو المعروف جماعة منهم أبو علي :
اختلفوا في معنى الآية ، قيل معنى الاستواء عليه : كونه قادرا عليه وعلى خلقه وإفنائه وتصريفه ، قال البغيث :
قد استوى بشر على العراق * من غير سيف أو دم مهراق
وقال آخر :
فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى . . . وكاسر !
أي : استولى ، والمعنى : ثم رفع العرش إلى السماء وهو مستول عليه ، أي قادر مالك ، عن أبي علي ، وقيل : « على » بمعنى « إلى » يعني :
لما خلق السماوات والأرض استوى إلى العرش فخلقه ، والاستواء بمعنى القصد كقوله :
( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ )
.
وأما من قال : العرش الملك ، قال : يقال عرشه أي ملكه ، والمعنى أنه بعد خلق الأشياء قادر عليها يصرّفها كما شاء ، مالك لجميعها خلاف قول المجوس ، عن أبي القاسم البلخي . وأما من قال : العرش البناء ، قال :
ومنه
( وَما كانُوا يَعْرِشُونَ )
أي يبنون ، والمعنى : ثم قدر على بناء ما خلق كما أراد ، عن أبي مسلم . قال الحاكم : « ولا يجوز حمله على أنه استقر على العرش لأن ذلك من صفات الأجسام » .
2 - في العدل
أما تأويلاته في باب العدل فكثيرة جدا تبعا لكثرة آياته وموضوعاته ، وإن كانت المبادئ والقواعد التي تخرّج عليها تكاد تكون ثابتة معروفة .