أن هاهنا سجدة واجبة ، قال : وروى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قرأ هذه السورة وسجد .
ومما تدل عليه سورة التكاثر عنده أن كل إنسان يسأل عن عمله ، وان ذلك لطف للمكلف ، قال : « وروى عن النبي عليه السلام : لا تزول قدما العبد حتى يسأل عن أربع ، عن عمره فيما أفناه ، وشبابه فيما أبلاه ، وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن عمله ما ذا عمل به » قال الحاكم « فإذا تصور العبد ذلك صرفه عن المعاصي » « 1 » .
وقال في قوله تعالى :
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ )
« 2 » انها تدل على كراهة النجوى فيما يؤذي مسلما ، وقد روي في خبر مرفوع : إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه . قال الحاكم : فكيف بمن ساءه وتقوّل عليه ؟ ! .
ب ) اعتمد الحاكم على الحديث في بيان المجملات والأمور الإخبارية وفي تفصيلات الأمور الغيبية .
وقد نص هو في تفسيره على أن المجمل في كتاب اللّه يعرف ببيان الرسول عليه السلام ، ونص في موضع آخر على أن في القرآن مجملا يحتاج إلى بيان ، ثم قال : « فإذا بينه اللّه تعالى في مواضع أخرى وبينه الرسول كفى » « 3 » والشواهد والأمثلة هنا كثيرة أيضا ، نورد منها ما يلي :
هامش
( 1 ) التهذيب ورقة 154 / ظ .
( 2 ) الآية 8 سورة المجادلة ، ورقة 89 / و .
( 3 ) التهذيب ، ورقة 104 / ظ من الجزء الأخير .