2 - موقفه من الأحاديث والأخبار المرفوعة :
الأخبار المرفوعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في التفسير تعتبر قليلة إلى جانب المأثور عن الصحابة والتابعين ، وربما تفاوت المفسرون في الحكم على بعض الروايات المأثورة بأنها موقوفة أو مرفوعة ، أو في النص على ذلك في كتبهم ، وقد جرت عادة الحاكم في تفسيره على الإشارة إلى الأحاديث المروية والأخبار المرفوعة بعبارات متعددة ، كقوله : روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه ، أو قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، وكقوله : ذكره فلان في خبر مرفوع .
أو روي مرفوعا . . الخ ، ونحاول من خلال هذه الروايات أن نقف على مدى اعتماد الحاكم على الحديث في تفسير القرآن واحتفائه به ، وعلى قاعدته الأساسية في رفض الخبر أو قبوله . ويمكن تلخيص موقفه من الحديث في النقاط الآتية :
أ ) أكثر الحاكم من الاستشهاد بالحديث في الشرح ، ومن التدليل به على الأحكام التي يقف عليها في الآية أو النص القرآني :
قال تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ، وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ . يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
« 1 » قال الحاكم في شرح معنى الغيبة : « أن تذكر أخاك بما يكره - رواه أبو هريرة مرفوعا - فإن كان فيه فقد اغتبته ، وإن لم يكن فقد بهته » .
هامش
( 1 ) الآيتان 12 - 13 سورة الحجرات : التهذيب ورقة 62 / و .