قال في قوله تعالى :
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ )
« 1 » إنهم اختلفوا في المستثنى - بعد أن فسر الصور بأنه قرن ينفخ فيه إسرافيل كما دلّ على ذلك بخبر مرفوع عن السدّي - فقيل : صاحب الصور إسرافيل . وقيل : جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، عن السدي في خبر مرفوع . وقيل هم الشهداء مقلدون أسيافهم حول العرش ، روي مرفوعا .
وفي قصة سليمان في تفسير قوله تعالى :
( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ )
« 2 » لم يلتفت الحاكم إلى روايات كثيرة وصفها بأنها فاسدة ، وبأن فيها ما لا يجوز على أنبياء اللّه ، وبأن فيها ما لا يجوز على اللّه ، بل إن فيها ما يقرب من الكفر ! وبعد أن أوجز القول في هذه الروايات الفاسدة حكم بتنزيه سليمان عليه السلام بخبر مرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في تفسير الآية ، قال الحاكم : « فأما ما يقوله علماؤنا وعلماء التفسير فرووا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن سليمان قال : أطوف الليلة على مائة امرأة فتلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل اللّه ، ولم يقل إن شاء اللّه ، فطاف فلم تلد إلا واحدة ولدت نصف غلام فجاءت به القابلة فألقته على كرسيه بين يديه ، ولو قال إن شاء اللّه لكان كما قال » والجسد هو نصف الولد ، أو الولد المشوّه الميت كما في رواية أخرى .
وفسر الروح في قوله تعالى
( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها )
« 3 » - في
هامش
( 1 ) الآية 68 سورة الزمر ، ورقة 15 / ظ .
( 2 ) الآية 34 سورة ص ، التهذيب ورقة 5 / ظ .
( 3 ) الآية 4 سورة القدر ، ورقة 151 / ظ .