تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الكثيرة التي ينقلها في الآية منسوبة إلى أهل التفسير ، بخبر مرفوع يؤيد أحد هذه الوجوه ، قال في تفسير قوله تعالى :
( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ )
« 1 » : أي اتقى معاصيه وتمسك بطاعته ( يجعل له مخرجا ) قال الحاكم : « قيل فرجا . وقيل : من يطلّق للسنة يجعل له مخرجا إلى الرجعة ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، عن عكرمة والشعبي والضحاك . وقيل : هو عام : من يتق اللّه يلطف له فيوسع في رزقه ويخلصه من محن الدنيا . وقيل : من يتق اللّه يجعل له مخرجا من عذاب الآخرة وهموم الدنيا ، ويرزقه في الجنة من حيث لا يحتسب . وقيل : من يتق اللّه يجعل له مخرجا من الأمور التي يشتد في الدنيا على العاقل الخروج منها ويشتبه في أمور الديانات ، ويكون ذلك بألطافه » . ثم قال الحاكم : « والأولى حمله على ثواب الجنة وعذاب الآخرة ؛ لأن ذلك جزاء من اللّه تعالى ، دون أرزاق الدنيا لأنها لا تختص بالمتقين وليس بجزاء ، يدل عليه ما روي عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « يجعل له مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت وشدائد يوم القيامة . . . » أما شواهد استدلاله بالحديث في « أحكامه » التي يراها في الآيات ، فلا تقل عن شواهده في المعنى والشرح ، وقد أشرنا إلى بعضها في هذه الفقرة ، ونضيف إليها بعض الشواهد الأخرى الموجزة : قال في قوله تعالى :
( فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ )
« 2 » إنه يدل
هامش
( 1 ) من الآيتين 2 - 3 سورة الطلاق ، ورقة 103 / ظ . ( 2 ) الآيتان 20 - 21 سورة الانشقاق ، ورقة 140 / و .