سورة القدر - بأنه جبريل ، قال : « وعليه أكثر المفسرين ، وذكر مرفوعا ، وهو قول أبي علي » وفي كلامه على شرف ليلة القدر - التي هي خير من ألف شهر - ووقتها ، أورد طائفة كبيرة من الأحاديث ، ورجح ما صرّحت به ، وهو قول جمهور المفسرين ، قال في حديثه عن وقت هذه الليلة :
« قيل : كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم رفعت » لأن الفضل كان لنزول القرآن فيها وقد انقطع . وقيل بل هو ثابت بعده ، وهو قول جمهور العلماء ، ثم اختلفوا على قولين - وروي عن أبي الدرداء قلت : يا رسول اللّه ليلة القدر تكون على عهد الأنبياء ؟ قال لا ، بل هي إلى يوم القيامة - وقال بعضهم هي في السنة كلها ، عن ابن مسعود ، وروي نحوه عن أبي حنيفة . وقيل بل هي في شهر رمضان ، وعليه الأكثر والمروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو قول ابن عمر والحسن وجماعة من العلماء ، ثم اختلف هؤلاء أي ليلة هي على ثلاثة أقوال ، فقيل أول ليلة ، عن أبي رزين ، وقيل ليلة سبعة عشر وهي التي صبحتها كانت وقعة بدر ، عن الحسن . وقيل هي في العشر الأواخر من شهر رمضان ، وعليه الأكثر ، والمروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم التمسوها في العشر الأواخر . . » .
ثم أورد بضعة أحاديث في تحديد بعض أيام هذا العشر ، ذهب إلى القول به بعض العلماء ، فقال : روى بلال عن النبي صلى اللّه عليه أنها ليلة أربع وعشرين ، وروي عن أنس عن النبي أنه قال : التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ، وعن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من كان متحريا فليتحرّها في ليلة سبع وعشرين . وروى أبيّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال ليلة القدر ليلة سبع وعشرين . قال الحاكم : « ولعله أخفى ذلك في العشر الأواخر ولم
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 257
مساهمون: عدنان زرزور
ص٢٥٧