يطلع عليها أحدا بعينها ليتعبد الناس في جميعها ليستدركوا فضلها . . . وربما أخفاها لنوع من المصلحة كما أخفى الصلاة الوسطى بين الصلوات ، واسمه الأعظم في الأسماء ، وساعة الإجابة في ساعات الجمعة ، وقيام الساعة ؛ حكمة منه ورحمة . . » .
والدخان في قوله تعالى :
( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ )
« 1 » معروف المعنى ، ولكن ترجيح كونه من علامات الساعة إنما يكون بالخبر ، وقد قال بعض المفسرين في الآية : إن الدخان هو الظلمة التي كانت تغشى المشركين لشدة الجوع حين دعا عليهم النبي وقال : اللهم سنين كسنيّ يوسف ! ذكر ذلك عن ابن مسعود والضحاك ، وقال ابن عباس وابن عمر والحسن وزيد بن علي : إنه الدخان المعروف ، وهو من أشراط الساعة يدخل في مسامع الكفار والمنافقين . قال الحاكم : « والوجه أن يكون يوم القيامة أو يكون من علامات الساعة لقوله صلى اللّه عليه وآله :
( أول الآيات الدخان ونزول عيسى ) ولأنه تعالى أخبر أن دخانا يأتيهم وهو عذاب ، وفي سنين القحط ما كان هناك دخان في الحقيقة ولا غشيهم ، وإنما كان يتراءى لهم الغبار دخانا لشدة الجوع . وبدل عليه قوله تعالى :
( رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ )
« 2 » واليقين يحصل يوم القيامة لا في الدنيا » .
ج ) وأخطر مواقف الحاكم من الحديث يتجلّى في تفريقه بين الآحاد والمتواتر فيما يتصل بموضوعات العدل والتوحيد ، فما كان في هذا الباب
هامش
( 1 ) الآية 10 سورة الدخان ، التهذيب ورقة 43 / ظ .
( 2 ) الآية 12 سورة الدخان .