حروفه ، ولم ينفصل منه ، وكان كالكلمة الواحدة - خففه بإسكان الهاء كما خفف
يَأْمُرُكُمْ *
[ البقرة 67 ] و
يَنْصُرْكُمُ
[ آل عمران 160 ] وليس بمجزوم . » « 1 »
ومن الآخر أنهم يعبّرون عن الإمالة بالإضجاع والكسر ، وعن الفتح بالتفخيم « 2 » .
ولعل اختلاف الجهات التي ساهمت في سكّ تلك المصطلحات مع تحدّرها من أزمنة متباينة هو ما أدّى إلى هذا التعدد .
ثانيا - المصادر :
- هي على ضربين : نصوص لغوية ، وآراء علمية .
1 - النصوص اللغوية :
آ - القرآن الكريم وقراءاته :
- نحو قوله تعالى :
فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ
[ البقرة 259 ] ، ذكر مكي أن ( لم يتسنه ) يحتمل أن يكون معناه « لم يتغيّر ، من قولهم : من ماء « 3 » مسنون ، أي : متغير ، ومن قولهم : سنّ اللحم إذا تغير ريحه ، فيكون أصل ( يتسنه ) : يتسنّن ، على ( يتفعّل ) ، ثم أبدلوا من النون الأخيرة ياء لاجتماع ثلاث
هامش
( 1 ) الحجة ( خ ) : 111 .
وأكثر من ذلك : ( الإشمام ) ، فقد جاء في كتب الاحتجاج بأربعة معان :
1 - صائت مركب يكون بنطق ضمة خفية بعد فاء الكلمة متلوة بياء ساكنة ، نحو : ( قيل ) .
2 - إخفاء الضمة والكسرة وإضعاف الصوت بهما .
3 - الإشارة بالشفتين إلى الضمة من غير تصويت .
4 - إشراب الصاد صوت الزاي ، نحو : ( قصد ) .
وقد تقدم الحديث عن هذه المعاني كل في موضعه .
( 2 ) انظر ص 181 من هذا البحث .
( 3 ) كذا ، ولعل الصواب : حمأ ، فتكون جزءا من آية [ الحجر 26 ] ، ولا يمنع منه قوله : ( من قولهم ) .