تراه كالثّغام يعلّ مسكا * يسوء الفاليات إذا فليني « 1 »
أراد : فلينني ، فحذف إحدى النونين .
والقراءة المختارة بفتح النون على أنها نون الجمع . » « 2 »
د - كلام العرب :
- وجاء في كتب الاحتجاج إما حكاية أو سماعا ، فمن الأول قول ابن خالويه :
« وقرأ حمزة والكسائي :
وَنَأى بِجانِبِهِ
[ الإسراء 83 ] بكسر النون والهمزة ، أي : بعد ، أمال الهمزة لمجيء الياء ، وأمال النون لمجاورة الهمزة ، لأنها من حروف الحلق كما يقال : رغيف وبعير وشعير .
أخبرني ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي أو غيره قال : رأيت أعرابيا يسأل الناس ويقول : تعطّفوا على شيخ ضعيف ، بكسر الضاد . » « 3 »
ومن الآخر قول ابن جني في قراءة من قرأ :
جَهْرَةً
[ البقرة 55 ] و
زَهْرَةَ
[ طه 131 ] بفتح الهاء في كلّ :
« مذهب أصحابنا في كل شيء من هذا النحو مما فيه حرف حلقي ساكن بعد حرف مفتوح : أنه لا يحرك إلا على أنه لغة فيه ، كالزّهرة والزّهرة ، والنّهر والنّهر ، الشّعر والشّعر ، فهذه لغات عندهم كالنّشز والنّشز ، الحلب والحلب ، والطّرد والطّرد .
ومذهب الكوفيين فيه أنه يحرك الثاني لكونه حرفا حلقيا ، فيجيزون فيه الفتح وإن لم يسمعوه ، كالبحر والبحر ، والصّخر والصّخر .
هامش
( 1 ) الثّغام : نبت له نور أبيض يشبّه به الشيب . يعلّ : يطيّب شيئا بعد شيء ، وأصل العلل الشرب بعد الشرب . يسوء الفاليات : يحزنهنّ لأنهن يكرهن الشيب ، والفاليات : جمع فالية ، وهي التي تفلي الشعر ، أي تخرج القمل منه .
( 2 ) المعاني : 2 / 70 .
( 3 ) إعراب السبع : 1 / 381 - 382 .