تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
نونات ، وقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، كما قالوا : تقضّيت في ( تقضّضت ) ، فأبدلوا من الضاد ياء ، ومنه قوله :
يَتَمَطَّى
[ القيامة 33 ] ، أصله : يتمطّط ، ثم أبدلوا من الطاء الأخيرة ياء لاجتماع ثلاث طاءات ، وقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ومنه قوله تعالى :
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
[ الشمس 10 ] ، أصله : دسّسها ، ثم أبدل من السين الأخيرة ياء لاجتماع ثلاث سينات ، وقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . فلما أبدلت من النون ياء وقلبتها ألفا ، حذفت الألف للجزم ، فبقي ( يتسنّ ) . فالفتحة تدل على الألف المحذوفة ، فلما كان الوقف يذهب بالفتحة ولا يبقى دليل على الألف ، أتى بهاء السكت لبيان الفتحة التي على النون . » « 1 » - ونحو قول أبي علي : « القول فيمن قرأ : لكنّ هو اللّه ربي [ الكهف 38 ] فلم يثبت الألف في الوصل أنه كان : لكن أنا ، فخفف الهمزة وألقى حركتها على النون ، فصار : لكننا ، فاجتمع مثلان ، فأدغم المثل الأول في الثاني بعد أن أسكنها ، فصار في الدّرج : ( لكنّ هو اللّه ربي ) ، فلم يثبت الألف في الوصل كما لم تثبت الهاء في الوصل في نحو : ارمه واغزه ، لأنها إنما تلحق في الوقف لتبين الحرف الموقوف عليه ، فإذا وقف قال : ( لكنّا ) ، فأثبت الألف في الوقف كما كان يثبت الهاء فيه . ومثل ذلك في الإدغام ما حكاه أبو زيد من قول من سمعه يقرأ : أن تقع علّرض [ الحج 65 ] ، خفف الهمزة وألقى حركتها على لام المعرفة فصار : على الرض ، وخففها على قول من قال : الحمر ، فأثبت همزة الوصل لأن اللام في تقدير السكون ، فلما كان في تقدير السكون حذف الألف من ( على ) كما يحذفها إذا كانت اللام ساكنة ، فاجتمع لأمان مثلان ، فأدغم الأولى في الثانية . . . » « 2 »
هامش
( 1 ) الكشف : 1 / 308 - 309 بشيء من الاختصار . ( 2 ) الحجة ( ع ) : 5 / 145 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 304 | عبد البديع النيرباني