[ الأعراف 150 ] بفتح الميم « 1 » ، قال ابن أبي مريم : « والوجه أنهما اسمان جعلا اسما واحدا ، وبنيا على الفتح كبناء خمسة عشر ، لكثرته في كلامهم ، وكما قالوا : لقيته كفّة كفّة « 2 » ، وهو جاري بيت بيت .
والفتحة في ( ابن ) فتحة بناء وليست بنصب ، كما في الاسم المضاف إذا نودي ، قال سيبويه « 3 » : إنما بني هذا ، لأنه أكثر في كلامهم من : يا ابن أبي ويا غلام غلامي . أشار إلى أن كثرة استعمالهم له دعتهم إلى أن طلبوا فيه الخفة ، فجعلوا الاسمين اسما واحدا . » « 4 » « 5 »
- ومن التغييرات النحوية سلب المصادر عملها ، قال أبو علي :
« . . . إذ لم يعملوا من المصادر ما كثر استعمالهم له ، كما ذهب « 6 » إليه في قولهم : للّه درّك ، وتمثيله إياه بقولهم : للّه بلادك . فإذا قال : رهنت زيدا رهنا وارتهنت رهنا ، فليس انتصابه انتصاب المصدر ، ولكن انتصاب المفعول به كما تقول : رهنت زيدا ثوبا ، ورهنته ضيعة . » « 7 »
- ومن التغييرات الدلالية تعميم معنى كلمة ( تعال ) ، قال ابن خالويه :
« والأصل : ارتفع ، ثم كثر في كلامهم حتى صار من في البئر يقول للذي فوق : تعال . » « 8 »
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وحفص وأبي جعفر ويعقوب ، وقراءة الباقين بكسرها .
( 2 ) أي : مواجهة .
( 3 ) انظر الكتاب : 2 / 214 .
( 4 ) الموضح : 2 / 557 ، وانظر إعراب السبع : 1 / 209 ، والحجة ( خ ) : 164 - 165 ، والحجة ( ع ) : 4 / 89 - 92 ، والحجة ( ز ) : 297 ، والكشف : 1 / 478 .
( 5 ) انظر معاني القرآن : الفراء ، 1 / 394 ؛ ومجاز القرآن : 2 / 25 .
( 6 ) أي : سيبويه ، انظر الكتاب : 1 / 194 .
( 7 ) الحجة ( ع ) : 2 / 446 ، وانظر المصدر نفسه : 1 / 230 ، 4 / 215 ، 398 .
( 8 ) إعراب السبع : 1 / 326 ، وانظر الحجة ( خ ) : 201 .