فلما أمن ذلك أسكن تخفيفا أوله ، وجعل ذلك أمارة لقوة اتصال أحد الاسمين بصاحبه . » « 1 » « 2 »
وأما ما يكره من تنافر الحركات ، فهو الخروج من كسر إلى ضم ، قال المهدوي :
«
فَمَنِ اضْطُرَّ
[ البقرة 173 ] وما أشبهه ، من كسر الساكن الأول من الساكنين الملتقيين إذا كانا من كلمتين ، وكان أول الكلمة الثانية ألف وصل تبتدأ بالضم ، فإنه جاء به على أصل الساكنين ، وهو أن يكسر الأول منهما نحو قولك :
قل الحقّ ، واضرب الرجل ، وما أشبهه . . .
ومن ضم الساكن الأول . . . فإنه استثقل أن يكسره وبعده ضمة ، والخروج من كسر إلى ضم ثقيل ، فضم لالتقاء الساكنين ، ليخرج من ضم إلى ضم .
ويقوي ذلك أنهم ضموا ألف الوصل في قولك : اخرج وما أشبهه ، وكرهوا أن يكسروها لثقل الضم بعد الكسر . » « 3 » « 4 »
والخروج من ضم إلى كسر على ضربين : لازم وعارض ، والأول مرفوض في حين أن الآخر جائز ، لأنه لا حكم لعارض . قال أبو علي :
« إن الضم بعد الكسر على ضربين :
هامش
( 1 ) المحتسب : 2 / 339 ، وانظر معاني القرآن : الفراء ، 2 / 34 ، 3 / 203 ؛ ومعاني القرآن :
الأخفش ، 1 / 394 .
( 2 ) انظر في استثقالهم كثرة الحركات المعاني : 1 / 332 ؛ والمحتسب : 2 / 338 ؛ والحجة ( ز ) :
97 ، 594 ؛ والكشف : 1 / 241 ، 2 / 156 ؛ والموضح : 1 / 375 ، 2 / 572 ؛ وإعراب الشواذ : 1 / 410 ، 2 / 642 .
( 3 ) الهداية : 1 / 188 - 189 ، وانظر الكتاب : 4 / 335 ، والخصائص : 1 / 68 .
( 4 ) انظر في استثقالهم الخروج من كسر إلى ضم إعراب السبع : 1 / 51 ، 81 ، 300 ؛ والحجة ( خ ) : 63 ، 92 ، 93 - 94 ؛ والحجة ( ع ) : 1 / 61 ، 6 / 324 ؛ والمحتسب : 1 / 227 ؛ والحجة ( ز ) : 82 ، 122 ، 192 ، 290 ؛ والكشف : 1 / 275 ؛ والهداية : 1 / 22 ؛ والمفاتيح :
140 ؛ والموضح : 1 / 234 ، 2 / 669 .