على أن د . عبد الصبور شاهين من أجل بضعة أحرف رويت عن أبي عمرو أكثرها يقبل التأويل ذهب إلى أنه - يعني أبا عمرو - لم يلتزم القاعدة التي تقول بجواز إسكان عين الفعل مضمومة أو مكسورة دون المفتوحة ، وأنه لم يرد عنه ، وهو الإمام اللغوي الحجة ، ما يفيد التزامه بما قرره بعد ذلك سيبويه لا قراءة ولا نصّا « 1 » .
ثم استدرك فذكر « أن نظرة القدماء إلى الفتحة تجد من الدراسة الصوتية ما يساعدها ، إذ إن الفتحة أكثر قوة ووضوحا من الكسرة والضمة « 2 » ، وهو ما تصوره القدماء ( خفة ) تمتاز بها على أختيها ، فكان من المنطقي عدم إجازة حذفها لقوة وجودها في موقعها ، ولكن المنطق شيء والواقع الذي سجلنا بعض شواهده شيء آخر . . . » « 3 »
- وإنما تسكن العرب لثقل الضم والكسر مع توالي الحركات « 4 » .
- وقد أجروا الإسكان في المنفصل مجراه في المتصل ، فأسكنوا لام الأمر إذا سبقت بواو أو فاء أو ثم بخلف ، وأسكنوا هاء ( هو ) و ( هي ) إذا سبقت بواو
هامش
( 1 ) أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي : 334 . ولعله لم يقف على قصة الأصمعي مع أبي عمرو السابقة .
( 2 ) انظر الأصوات اللغوية : 249 .
( 3 ) أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي : 335 .
( 4 ) انظر المعاني : 1 / 144 ، 2 / 126 ، 176 ، 206 ، 300 ، 345 ؛ وإعراب السبع : 1 / 100 ، 2 / 227 ، 266 - 267 ؛ والحجة ( خ ) : 74 ، 77 ، 85 ، 92 ، 222 ، 252 - 253 ، 340 ، 297 ؛ والحجة ( ع ) : 1 / 407 - 409 ، 2 / 150 ؛ والمحتسب : 1 / 109 ، 122 - 123 ، 199 ، 257 ، 273 ، 354 ، 2 / 59 ، 338 ؛ والحجة ( ز ) : 93 ، 105 ، 120 - 121 ، 146 ، 227 ، 434 ، 594 ، 601 ، 602 ؛ والكشف : 1 / 253 ، 273 - 274 ، 408 ، 503 ، 2 / 155 - 156 ؛ والهداية : 1 / 165 ، 188 ؛ والمفاتيح : 107 ؛ والموضح :
1 / 357 ، 2 / 572 ، 987 ، 3 / 1065 - 1066 ؛ وإعراب الشواذ : 1 / 97 ، 287 ، 394 ، 410 ، 415 ، 630 ، 660 .