النطق ، لميلهم إلى الاقتصاد في الجهد العضلي ، ولا شك أن حذف الحركات فيه تيسير واقتصاد ، وهو ما يسعى إليه التميمي البدوي ، بخلاف الحجازي المتحضر الذي يسعى إلى إعطاء كل صوت حقه من البيان « 1 » .
- والإسكان يكون في الضم والكسر ، ولا يكون في الفتح إلا شاذا لخفته « 2 » « 3 » .
أورد ابن خالويه أن الأصمعي قال لأبي عمرو : أنت تميل في قراءتك إلى التخفيف ، فلم لم تقرأ :
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
[ الأنبياء 90 ] بالإسكان ؟ فقال له : ويلك ! أجمل أخفّ أم جمل ؟ « 4 »
وقال ابن جني : « وما جاء عنهم من ذلك في المفتوح ، فشاذ لا يقاس عليه ، نحو قوله « 5 » :
وما كل مبتاع ولو سلف صفقه * يراجع ما قد فاته برداد « 6 »
يريد : سلف ، فأسكن مضطرا . » « 7 »
هامش
( 1 ) انظر اللهجات العربية في التراث : د . أحمد علم الدين الجندي ، الدار العربية للكتاب ، 1983 م ، ص 1 / 246 .
( 2 ) انظر الحجة ( ع ) : 3 / 188 ، 5 / 77 ؛ والمحتسب : 1 / 249 ، 274 ؛ وإعراب الشواذ :
1 / 228 ، 393 - 394 ، 402 - 403 .
( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 115 ، والمقتضب : 1 / 255 .
( 4 ) الحجة ( خ ) : 277 ، وانظر إعراب السبع : 2 / 174 .
( 5 ) هو الأخطل ، انظر شعر الأخطل ، صنعة السكري ، تحقيق : د . فخر الدين قباوة ، دار الفكر ، دمشق ، ط 4 ، 1996 م ، ص 132 ؛ والبيت في المحتسب : 1 / 53 ، 62 ، 249 ؛ والاقتضاب : 462 ؛ وشرح الشافية : 4 / 18 .
( 6 ) المبتاع : المشتري . وسلف : مضى ووجب . والصّفق : مصدر صفق البائع صفقا ، إذا ضرب بيده على يد صاحبه عند المبايعة بينهما . والرّداد : مصدر رادّ البائع صاحبه مرادة وردادا ، إذا فاسخه البيع .
( 7 ) المحتسب : 1 / 53 .