والثالث : أن ينزع الصامت الذي قبل الصامت الموقوف عليه إلى الصائت الذي استهلكه الوقف ، وهو ما يدعى بالنقل .
ويشترط في الحركة المنقولة أن تكون ضمة أو كسرة لا فتحة ، قال ابن أبي مريم :
« وإن كان الموقوف عليه ما قبل آخره ساكن ، فإنهم يجوّزون فيه حالة الوقف نقل حركة الإعراب إلى الساكن الذي قبل آخره في الرفع والجر دون النصب ، فيقولون : هذا بكر ، ومررت ببكر ، والأصل : بكر وبكر ، فنقلت حركة الراء إلى الكاف .
وأما في النصب فلا ينقلونها ، لأن الحركة غير زائلة حالة النصب في الاسم المنوّن . » « 1 » « 2 »
وذكر ابن جني في علة النقل شيئين :
الأول : الشّحّ على حركة الإعراب أن يستهلكها الوقف « 3 » .
والآخر : الاستراحة من اجتماع ساكنين « 4 » .
قال أبو علي في قراءة أبي عمرو :
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
[ العصر 3 ] بكسر الباء كسرة خفية : « أما إشمام أبي عمرو الباء الكسر ، فهو مما يجوز في الوقف ، ولا يكون في الوصل إلا على إجراء الوصل مجرى الوقف ، ولا يكون في
هامش
( 1 ) الموضح : 1 / 218 .
( 2 ) انظر الكتاب : 4 / 173 .
( 3 ) نبّه بعض النحويين على أنه لا يراد بالحركة المنقولة أن حركة الإعراب صيّرت على ما قبل الحرف ، إذ الإعراب لا يكون قبل الطرف ، بل يراد أنها مثلها . انظر ارتشاف الضرب من لسان العرب : أبو حيان الأندلسي ، تحقيق : د . مصطفى أحمد النمّاس ، المكتبة الأزهرية للتراث ، القاهرة ، 1997 م ، ص 1 / 399 .
( 4 ) انظر المحتسب : 1 / 102 ، 2 / 149 .