وإذا لم تكن الواو ضمير جماعة ، فالأكثر أن تحرّك بالكسر ، نحو :
أَوِ اخْرُجُوا
[ النساء 66 ] ، فرقا بين الواوين ، وقد تحرّك بالضم حملا على واو الضمير ، وقد تحرّك واو الضمير بالكسر حملا عليها « 1 » « 2 » « 3 » .
والآخر : جائزة ، وهي على ثلاثة أضرب :
الأول : أن ينزع الصامت إلى صائت يناسبه ، وهي أصوات الحلق تنزع إلى صوت الفتح ، نحو قوله تعالى :
يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
[ النحل 80 ] ، قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب : ( ظعنكم ) بفتح العين ، وقرأ الباقون بسكونها .
وذلك أن حرف الحلق إذا كان ساكن الأصل تاليا للفتح ، فأهل الكوفة يجيزون فيه الفتح قياسا ، وأهل البصرة يرون الفتح لغة ، ولا يجاوز فيه المسموع .
وحجة أهل الكوفة أن حروف الحلق كثيرا ما تفتح هي أو الحروف المجاورة لها ، وإنما حرّك الساكن من حروف الحلق بالفتح ، لأن الفتحة من الألف ، والألف في حيّز حروف الحلق « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) وفيها وجه ثالث ، وهو الفتح ، لخفته .
( 2 ) انظر إعراب السبع : 1 / 300 ؛ والحجة ( خ ) : 92 ؛ والحجة ( ع ) : 1 / 369 - 370 ، 3 / 167 - 168 ، 4 / 397 - 398 ، 6 / 324 - 325 ؛ والمحتسب : 1 / 54 - 55 ، 292 ، 2 / 97 - 98 ، 335 - 336 ؛ والحجة ( ز ) : 122 - 123 ؛ والكشف : 1 / 274 - 276 ؛ والهداية :
1 / 188 - 190 ؛ والموضح : 1 / 311 - 312 ، 419 - 420 ، 460 ، 2 / 669 ، 677 ؛ وإعراب الشواذ : 1 / 125 - 126 ، 2 / 632 - 633 .
( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 155 .
( 4 ) انظر إعراب السبع : 1 / 172 ؛ والحجة ( خ ) : 152 ، 195 ؛ والمحتسب : 1 / 166 - 167 ، 2 / 166 ؛ والحجة ( ز ) : 275 - 276 ، 359 ؛ والكشف : 2 / 133 ، 390 ؛ والهداية :
2 / 382 ؛ والموضح : 2 / 743 ، 857 ؛ وإعراب الشواذ : 1 / 160 ، 515 ، 768 ، 2 / 171 - 172 ، 745 - 746 .
( 5 ) انظر معاني القرآن : الفراء ، 2 / 47 ، 112 .