تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
محاكاة هذه الترجمة لأصلها في ترتيبه تقتضيه » « 1 » . ويرى الزرقاني : أن الترجمة الحرفية مستحيلة لعدم تساوي مفردات اللغة الأصل مع اللغة المنقول إليها . وقال بعضهم هي ممكنة في بعض الكلام دون بعض . أما الترجمة التفسيرية : فممكنة « لأن المعاني المرادة من لغة الأصل واضحة فيها غالبا ولهذا اعتمدوا عليها في الترجمات الزمنية وفضّلها المترجمون والمشتغلون بالترجمات على الترجمة الحرفية « 2 » .

التفسير والترجمة :

لقد اختلفت الآراء حول فائدة ترجمة المعاني القرآنية ، كما أن الخلاف كان شديدا حول جواز وحرمة ترجمة المعاني القرآنية . . . أي ترجمة التفاسير . وكي يكون الأمر واضحا لا بد من بيان معنى الترجمة لغة واصطلاحا .

معنى الترجمة ودلالتها :

دلالة كلمة الترجمة في اللغة العربية تنحصر في أربعة معان : أولها : تبليغ الكلام لمن لم يبلغه ، ومنه قول الشاعر : إنّ الثمانين - وبلّغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ثانيها : تفسير الكلام بلغته التي جاء بها . ومنه ما قيل في ابن عباس : أنّه ترجمان القرآن . ولعل الزمخشري في كتابه أساس البلاغة يقصد هذا المعنى إذ يقول : « كل ما ترجم عن حال الشيء فهو تفسير له » « 3 » . ثالثها : تفسير الكلام بلغة غير لغته : وجاء في لسان العرب وفي القاموس أن الترجمان هو المفسر للكلام ، وقال شارح القاموس ما نصه : « وقد ترجمه وترجم عنه إذا فسّر كلامه بلسان آخر » « 4 » .
هامش
( 1 ) الزرقاني ، مناهل العرفان ، ( 2 / 127 ) . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) الزمخشري ، أساس البلاغة ، مادة « فسر » . ص ( 473 ) ، ط ، دار صادر ، ( 1992 م ) . ( 4 ) ابن منظور ، اللسان ، مادة : رجم .
التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 99 | عبد القادر محمد صالح