ترجمة القرءان الكريم
المعنى الاصطلاحي للترجمة :
ساق الزرقاني تعريفا بسيطا صحيحا للترجمة :
« هي التعبير عن معنى كلام في لغة بكلام آخر من لغة أخرى مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده » « 1 » والتعريف واضح غير أن قوله : « مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده » يحتاج إلى المزيد من الإيضاح .
أي : أن الترجمة الصحيحة يجب أن تنقل الكلام نقلا إلى لغة أخرى مغايرة مستوفية جميع المعاني والمقاصد المحتملة ، لأن إهمال أي مقصد أو معنى محتمل يعتبر تحجيم للنص الأصلي المنقول ، وتنقيص من سعة دلالته . . . بخلاف التفسير : فلا يشترط فيه الوفاء بكل معاني الأصل المفسّر ومقاصده ، بل يكفي فيه البيان ولو من وجه » « 2 » .
أنواع الترجمة :
تقسم الترجمة إلى معنيين : حرفية ، وتفسيرية :
فالترجمة الحرفية : هي التي تراعى فيها محاكاة الأصل في نظمه وترتيبه . فهي تشبه وضع المرادف مكان مرادفه . وبعضهم يسمي هذه الترجمة ترجمة لفظية . وبعضهم يسميها :
مساوية » « 3 » .
والترجمة التفسيرية هي التي لا تراعى فيها تلك المحاكاة أي : محاكاة الأصل في نظمه وترتيبه ، بل المهم فيها حسن تصوير المعاني والأغراض كاملة . . . وسميت تفسيرية لأن حسن تصوير المعاني والأغراض جعلها تشبه التفسير وما هي بتفسير » « 4 » .
أما الترجمة التفسيرية : فإنها تعتمد المعنى الذي يدل عليه تركيب الأصل فيفهمه ، ثم يصبّه بواديه من اللغة الأخرى » « 5 » .
ولا بأس من ضرب الأمثلة على كلا النوعين من الترجمة :
قال تعالى :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
« 6 »
هامش
( 1 ) الزرقاني ، مناهل العرفان ، ( 2 / 125 ) .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المصدر نفسه . ( 125 ، 126 ) .
( 5 ) المصدر نفسه ، ( 126 ) .
( 6 ) سورة الإسراء ، الآية : ( 29 ) .