تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
« فالجيوب في المرأة لها طبقتان أو طبقتان مع خرق » . لقد أضاف كلمة أو كلمات كي تستقيم له على مراده . « تقول هذا كأن اللغة عجين صلصالي يتشكل كما يريد عاجنه لقد احتاجت إلى كلمة الخرق كي يصل إلى القول أو الحكم الذي يريده : « فالجيوب في المرأة طبقتان أو طبقتان مع خرق ، وهي ما بين الثديين وتحت الثديين وتحت الإبطين والفرج والأليتين هذه كلها جيوب . فهذه الجيوب يجب على المرأة المؤمنة أن تغطيها لذا قال :
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
! ! * * *

« كلمات اللّه » في القراءة المعاصرة :

وتناول المؤلف في كتابه القراءة المعاصرة بعض المسائل المتعلقة بالألوهية : فقال : « لو كان النّص القرآني المتلو أو المكتوب الموجود بين أيدينا هو عين كلام اللّه ، فهو يعني أن اللّه له جنس ، وجنسه عربي ، وأن كلام اللّه ككلام الإنسان يقوم على علاقة دال ومدلول . ولكن بما أن اللّه أحادي في الكيف
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 »
قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
« 2 » ، وأن اللّه ليس عربيا ولا إنكليزيا . لزم أن يكون كلامه هو المدلولات نفسها ، فكلمة الشمس بالنسبة للّه تعالى هي عين الشمس وكلمة القمر هي عين القمر وكلمة الأنف هي عين الأنف ، أي : أن الوجود المادي « الموضوعي » ونواميسه العامة هي عين كلمات اللّه ، وكلمات اللّه هي عين الوجود ونواميسه العامة ، ومن أجل تعليم الإنسان صاغ اللّه الحقيقة المطلقة وهي الوجود ونواميسه العامة وأسماؤه الحسنى صياغة لسانية إنسانية » « 3 » . الملاحظ من الكلام السابق للمؤلف أنه نفى الجنس عن اللّه أي أن اللّه ليس عربيا ولا إنكليزيا . . . لكنه قال : « لزم أن يكون كلام اللّه ، هذه المدلولات نفسها ككلمة الشمس بالنسبة للّه هي عين الشمس . فهل ثمة علاقة بين كون النص المكتوب أو المتلو الموجود بين أيدينا هو عين كلام اللّه وبين أن اللّه له جنس . . . وكأن المؤلف يريد أن يقول : « إذا كان هذا الكلام المتلو الموجود بين أيدينا هو عين
هامش
( 1 ) سورة الإخلاص ، الآية : ( 1 ) . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : ( 19 ) . ( 3 ) محمد شحرور ، الكتاب والقرآن ، ط ( 1 ) ، ص ( 72 ) .