تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وغيره ، فمعنى سيقول : . . . إلخ أنهم يستمرون على هذا القول ، وإن كانوا قد قالوه ، وحكمة الاستقبال أنهم كما قالوا ذلك في الماضي منهم أيضا من يقوله في المستقبل ( انتهى ملخصا من الجمل ) . السفهاء : الطائشون الراكبون متن الباطل « 1 » . ( الناس ) : اسم جامد ، لا واحد له من لفظه كالقوم والرهط ، واحد إنسان من غير لفظه وهو يطلق على الإنس والجن لكن غلب استعماله في الإنس قال تعالى :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 )
وأصله الأناس حذفت منه الهمزة تخفيفا على غير قياس ، وحذفها مع لام التعريف كاللازم ، لا يكاد يقال : الأناس وقد نطقه القرآن الكريم بهذا الأصل ولكن دون التعريف ، قال تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 2 » وقيل : إن أصله النوس ، ولم يحذف منه شيء ، وإنما قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها » « 3 » .
( ما وَلَّاهُمْ ) :
ما صرفهم .
( قِبْلَتِهِمُ ) :
بيت المقدس .
( كانُوا عَلَيْها ) :
يتوجهون إليها في صلاتهم .
( الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ) :
« قال المؤلف عند تفسيره للآية 115 من سورة البقرة : « يريد بهما ناحيتي الأرض ، أي له سبحانه الأرض كلها لا يختص به مكان دون مكان ، فإن منعتم أن تصلّوا في المسجد الحرام أو في المسجد الأقصى ، فقد جعلت لكم الأرض كلّها مسجدا ، وفي سورة الرحمن :
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 )
أي مشرقي الشتاء والصيف ، ومغربيهما ، وقال تعالى في سورة المعارج :
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ
فقد جمع المشرق والمغرب كما ترى باعتبار مشارق الشمس ومغاربها في السّنة وهي ثلاث مائة وستون ، تشرق كل في يوم واحد منها ، وكذا تغرب في واحد منها ، وكان في حق المشرق والمغرب فتح العين وهي الراء لأن المصدر الميمي ، واسمي الزمان والمكان إذا أخذ أحدها من فعل ثلاثي مفتوح العين ( أو مضمومها في المضارع ) أن يكون بفتح العين قياسا ، ولكن التلاوة جاءت بكسرها ، وأيضا جاء كثيرا بكسر العين ، وهو مذكور في كتب النحو
هامش
( 1 ) يراجع تفسير الآية في سورة البقرة ( 13 ، 130 ) . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : ( 71 ) . ( 3 ) محمد علي طه الدرة ، تفسير القرآن وإعرابه ، وبيانه ، مج ( 1 ) ، ص ( 193 ) . وتم نقل معنى الناس وغيرها إلى تفسير الآية ، ( 142 ) كي يتم تناسق الاقتباس ، وأحلنا القارئ إلى الصفحة التي أخذنا منها .