تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

منهج المؤلف في تفسير القرآن الكريم وإعرابه :

إن هذا العمل يفيد الطالب المبتدئ من شرح وتفسير كلام اللّه تعالى : إفرادا وجملا . أما الإعراب في هذا الكتاب فلا يستفيد منه إلّا من ألمّ بقواعد النحو الأساسية أعني : « معرفة الأفعال الخمسة وأحوال إعرابها ، وأحوال إعراب المثنى ، والجمعين السالمين المذكر والمؤنث ، وأسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة ، وإعراب المنقوص والمقصور ونحو ذلك » « 1 » . أما طريقة الإعراب : فقد كانت ميالة إلى الإيجاز - كما أنه كان يحيل الإعراب والإعلال على آية سلفت في سورة سبقت - وقد يقع مثل ذلك في التفسير أيضا . وقد تكون الإحالة على آية تأتي في سورة قادمة - [ كأن تكون آية أصحاب السبت في سورة البقرة فيشير إلى الرجوع إلى آية السبت في سورة الأعراف ] . كذلك فإنه لم يعرب ويشرح التعوذ والبسملة إلا مرة واحدة في أول الكتاب ، ولم يضع لسورة الفاتحة اسما إنما كان يحيل إليها باسمها لقصرها . ورقّم السور القرآنية : البقرة رقم ( 2 ) - وآل عمران رقم ( 3 ) وهكذا . وإذا أحال إلى رقمين فالرقم الأول رقم الآية ، والرقم الثاني رقم السورة . فمثلا الرقم 20 - 5 فالرقم عشرون رقم الآية ، والرقم ( 5 ) رقم السورة . يعني أنه من سورة المائدة . والرقم 17 ، 7 يعني أنه من سورة الأعراف وهكذا . . . أما الرقم الواحد فإنه يعني نفس السورة . واعتبر المؤلف إعراب الضمائر : إياك ، إياكم ونحو ذلك مبنيا على ما ينتهي به آخر اللفظ . ولم يغفل المؤلف أوجه القراءات ، وما انبثق عن الخلاف في القراءات من خلافات إعرابية نحوية . وهذا ما ساعد القارئ على تعرفه على وجوه الإعراب المتعددة ، وهذا من شأنه أن ينمّي الملكة النحوية الإبداعية ، ويزوّده بكم غير قليل من معرفة بالأساليب النحوية واللغوية ، مما يسهم في اكتشاف أسرار البيان القرآني ودقة أدائه البلاغي ، وإعجازه البياني . ولم يدّع المؤلف أنه الأول في هذا الميدان ، بل أرجع الفضل لأهله على سنة العلماء المخلصين وطريقة العلماء المتواضعين غير الغامطين فضل الآخرين ، فذكر أنّ مراجعه في عمله هذا هي :
هامش
( 1 ) محمد علي طه الدرة ، تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه ، مج ( 1 ) ، ص ( 5 ) .