تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

ثالثا : تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه لمحمد علي طه الدّرة

الشيخ محمد علي طه الدّرة من مدينة حمص في سورية ، اهتم باللغة العربية اهتماما يليق بموقع هذه اللغة الكريمة من الدين ، وبموقعها الأساسي من تكوين الأمة . كانت جهود الشيخ منصبة على النحو والصرف فشرح كتاب قواعد اللغة العربية ، واهتم بإعراب أمثلته وشواهده ، فاستفاد منه الطلبة والمدرسون على حد سواء . ثم عكف على إعراب شواهد « جامع الدروس العربية » لمصطفى الغلاييني ، هذا الكتاب الذي شكل باكورة الكتب في النحو في قرننا الماضي فيما نعلم ، والكتب الأخرى التالية جاءت مستفيدة منه أيّما استفادة . . . والشيخ محمد طه الدّرة شرح شواهد « الجامع » وأعرب كلماتها ، وقبل هذا كان قد انتهى من إعراب شواهد المغني للنحوي الجليل ابن هشام - وتيسر لهذين العملين أن يريا النور ، إذ دفع بهما نحو المطبعة ، فكانا بين يدي الطلبة والدارسين خير معين ، ومفيد على فهم الإعراب والتضلّع فيه . غير أن للمؤلف عملين اثنين لم يكتب لهما حتى الساعة الخروج إلى ساحة الحياة اليومية ، فبقيا مخطوطين بانتظار الفرصة السانحة ، راجين من اللّه أن تكون قريبة . وهذان العملان هما : إعراب شواهد جمع الهوامع وشرحها ، وإعراب شواهد المعلقات العشرة وشرحها » « 1 » . فبعد هذه الجهود في خدمة اللغة العربية ، كلل أعماله بإعراب للقرآن الكريم كامل كاف واف . . . فكان هذا العمل الكريم « تفسير القرآن وإعرابه وبيانه » .
هامش
( 1 ) محمد علي طه الدرة ، تفسير القرآن وإعرابه وبيانه ، بيروت ، دار الحكمة ، ط ( 1982 ) ، مج ( 1 ) ، ص ( 4 ) .
التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 441 | عبد القادر محمد صالح