والسنن مختلفة : للتوراة شريعة وللإنجيل شريعة وللقرآن شريعة . ولكن الدين الواحد الذي لا يقبل غيره : التوحيد والإخلاص الذي جاءت به الرسل . ثم أسند عن قتادة الدين واحد ، والشريعة مختلفة « 1 » .
والشرع من الدين بصريح قوله تعالى في سورة الشورى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
« 2 » .
وقوله عز وجلّ :
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
« 3 » .
2 - ريشا :
وسأله عن قوله تعالى : « ريشا » .
قال : المال ، واستشهد بقول الشاعر :
فرشني بخير طال ما قد بريتني * وخير الموالي من يريش ولا يبري « 4 »
و ( ريشا ) : كلمة واردة في سورة الأعراف :
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 )
« 5 » .
وحيدة في القرآن صيغة ومادة .
وجاء المال فيه نكرة ومعرفة ، مفردا وجمعا ستا وثمانين مرة . مما يؤذن بفرق بين مال وريش في آية الأعراف .
وذكر الفراء والطبري قراءة لغير السبعة : « ورياشا » ووجهه عندهما إمّا أن يكون مصدرا مثل : لبس ولباس ، أو جمعا واحده ريش كصحب وصحاب . وأورده .
قال : الرياشي : والريش واحد هو - في الآية - ما ظهر من اللباس والشارة . .
والرّياش : الخصب والمعاش .
وقال الطبري : الرياش : . . . الأثاث ، وما ظهر من الثياب والمتاع مما يلبس أو
هامش
( 1 ) عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني ، ص ( 311 ، 312 ) .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية : ( 13 ) .
( 3 ) سورة الشورى ، الآية : ( 21 ) .
( 4 ) البيت لسويد بن الصامت الأوسي ، وهو من البحر الطويل .
( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : ( 26 ) .