تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
أقول بالشّعب إذ ييسرونني * ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم « 1 »
وذلك أن مع الطمع القلق ، ومع انقطاعه السكون والطمأنينة كما مع العلم ولذلك قيل : اليأس إحدى الراحتين » « 2 » . وأنكر الفرّاء أن يكون محفوظا من كلام العرب ما يثبت ( ييأس ) بمعنى ( يعلم ) ، وردّه الطبري بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ . وحكاه عن ابن حجر في « فتح الباري » « 3 » وظني : أن اليأس لم تصفها العرب أصلا بمعنى العلم . فاليأس بالأصل القنوط : نقيض الرجاء . إنما قصد : « أن يأس الذين آمنوا من ذلك يقتضي العلم ، فثبوت يأسهم : مقتضى علمهم » « 4 » . والمعنى العام للآية من سورة الرعد : « أفلم يعلم الذين آمنوا علما يئسوا معه أن يكون ما علموه . . . وقيل معناه : « أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الذين وصفهم اللّه بأنهم لا يؤمنون . والقول : قد يئست منك أنك لا تفلح » كأنك تقول : قد علمت علما » « 5 » .

4 - يحور :

قال نافع : فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
« 6 » « وحيدة الصيغة في القرآن » « 7 » . ومن المادة جاء المضارع الرباعي « يحاوره » في آيتي الكهف 34 ، 37 . والمصدر يحاور كما في آية المجادلة « 8 » . « وجاءت « حور » أربع مرات ، والحواريون خمس مرات » « 9 » .
هامش
( 1 ) الزمخشري ، الأساس ، مادة : يئس . وانظر الإعجاز البياني ، ص 321 ، وزهدم : فرس سحيم وسحيم والد الشاعر ، وقيل إن سحيم رجل من عبس ، اللسان / مادة « يأس » . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) عائشة عبد الرحمن الإعجاز البياني ، ص ( 322 ) . ( 4 ) المصدر نفسه ، ص ( 323 ) . ( 5 ) ابن منظور ، اللسان / مادة يأس . ( 6 ) سورة الانشقاق ، الآية : ( 14 ) . ( 7 ) عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني ، ص 379 . ( 8 ) المصدر نفسه . ( 9 ) المصدر نفسه .