أقول بالشّعب إذ ييسرونني * ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم « 1 »
وذلك أن مع الطمع القلق ، ومع انقطاعه السكون والطمأنينة كما مع العلم ولذلك قيل : اليأس إحدى الراحتين » « 2 » .
وأنكر الفرّاء أن يكون محفوظا من كلام العرب ما يثبت ( ييأس ) بمعنى ( يعلم ) ، وردّه الطبري بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ . وحكاه عن ابن حجر في « فتح الباري » « 3 » وظني : أن اليأس لم تصفها العرب أصلا بمعنى العلم . فاليأس بالأصل القنوط : نقيض الرجاء . إنما قصد : « أن يأس الذين آمنوا من ذلك يقتضي العلم ، فثبوت يأسهم : مقتضى علمهم » « 4 » .
والمعنى العام للآية من سورة الرعد :
« أفلم يعلم الذين آمنوا علما يئسوا معه أن يكون ما علموه . . .
وقيل معناه : « أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الذين وصفهم اللّه بأنهم لا يؤمنون . والقول : قد يئست منك أنك لا تفلح » كأنك تقول : قد علمت علما » « 5 » .
4 - يحور :
قال نافع : فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
« 6 » « وحيدة الصيغة في القرآن » « 7 » .
ومن المادة جاء المضارع الرباعي « يحاوره » في آيتي الكهف 34 ، 37 . والمصدر يحاور كما في آية المجادلة « 8 » .
« وجاءت « حور » أربع مرات ، والحواريون خمس مرات » « 9 » .
هامش
( 1 ) الزمخشري ، الأساس ، مادة : يئس . وانظر الإعجاز البياني ، ص 321 ، وزهدم : فرس سحيم وسحيم والد الشاعر ، وقيل إن سحيم رجل من عبس ، اللسان / مادة « يأس » .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) عائشة عبد الرحمن الإعجاز البياني ، ص ( 322 ) .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص ( 323 ) .
( 5 ) ابن منظور ، اللسان / مادة يأس .
( 6 ) سورة الانشقاق ، الآية : ( 14 ) .
( 7 ) عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني ، ص 379 .
( 8 ) المصدر نفسه .
( 9 ) المصدر نفسه .