ونقل المبرد أربعة عشر بيتا . . . » .
وأخرج المسائل أبو بكر ابن الأنباري - ( ت 328 ه ) - في مقدمات كتابه الجليل ( إيضاح الوقف والابتداء من كتاب اللّه عز وجل ) سماعا من شيخه بشر بن أنس كما أخرج الطبراني المسائل ( 260 - 360 ه ) في معجمه الكبير في سياق ابن عباس رضي اللّه عنهم » « 1 » .
وذكر السيوطي في « الإتقان » أن عدد مسائل ابن الأزرق مائة وتسعون مسألة « 2 » . وفيما يلي نأخذ بعض الأمثلة التطبيقية كما قدمتها عائشة عبد الرحمن في الإعجاز البياني .
1 - شرعة ومنهاجا :
( الشرعة ) : الدين . و ( المنهاج ) : الطريق .
قال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب :
لقد نطق المأمون بالصدق والهدى * وبيّن للإسلام دينا ومنهجا
والشرعة والمنهاج كلمتان من سورة المائدة :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 3 » .
ولم تأت صيغة « شرعة » إلا في هذه الآية ، وجاء منها الفعل الثلاثي ماضيا في آيتي الشورى ( 13 ، 21 ) - و « شريعة من الأمر » في آية الجاثية ( 18 ) و « شرّعا » في الأعراف . وأما « منهاجا » فوحيدة فيه صيغة ومادة .
الشريعة في اللغة : المشرع والمورد إلى الماء . ويقال شرعت الباب إلى الطريق وأشرعته أي فتحته على الشارع : الطريق الواسع . جمعه شوارع . واستعير الشرع والشريعة لما شرعه اللّه تعالى لعباده .
أما المنهاج : فإن أصله الطريق البيّن الواضح يقال عنه نهج ومنهج كما قال الراجز :
من يك في شك فهذا فلج * ماء روي وطريق نهج
ثم يستعمل في كل شيء كان بيّنا واضحا ، قاله الطبري .
تأويلهما في المسألة عن ابن عباس : الشرعة : الدين والمنهاج الطريق ، والذي أسنده الطبري عن ابن عباس من عدة طرق ، قال : سبيلا وسنة ، وأسند مثله عن قتادة ، قال :
هامش
( 1 ) راجع عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني ، ص ( 290 ، 291 ) .
( 2 ) السيوطي ، الإتقان ، ( 1 / 383 ) .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : ( 48 ) .