طويل ، ففيها : خمسة مهموسة ، وعدد المهموس من الحروف العربية عشرة .
وفيها كذلك نصف الحروف المجهورة بغير زيادة ولا نقصان .
وفيها ثلاثة من حروف الحلق ، . هي نصف الحروف الحلقية ، كما أنه فيها نصف الحروف غير الحلقية .
وفيها نصف الحروف الشديدة ، ونصف الحروف الرخوة .
وفيها حرفان من الأحرف الأربعة المطبقة ، ونصف الحروف الأخرى المنفتحة غير المطبقة .
وفيها نصف الحروف المستعلية ، ونصف الحروف المنخفضة .
وقد ذهب الباقلاني إلى « أن مجيء هذه الحروف على حدّ التضييق مما تواضع عليه العلماء بعد العهد الطويل هو من دلائل الإعجاز من حيث لا يجوز أن يقع هكذا إلّا من اللّه عزّ وجلّ لأن ذلك يجري مجرى علم الغيوب » « 1 » .
ومما لا شك فيه أن آراء كثيرة قيلت في فواتح السور من الحروف . . ومن هذه الآراء ما ليس مقبولا ولا سيما التأويل اليهودي » « 2 » .
دلالات الألفاظ وسر الكلمة في القرآن :
« من قديم شغلت قضية الترادف علماء العربية واختلفت مذاهبهم فيها » « 3 » ومن أبرز القائلين بنفي الترادف : ابن فارس المعجمي المشهور ، واللغوي الفذ . . غير أن « البيان القرآني يجب أن يكون له القول الفصل فيما اختلفوا فيه حين يهدي إلى سر الكلمة لا تقوم مقامها كلمة سواها من الألفاظ المقول بترادفها » « 4 » .
وتفرق عائشة بين تعدد الألفاظ للمعنى الواحد إذا كان عن اختلاف لغات القبائل العربية وذلك لا خلاف فيه ، فيما أعلم » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر عائشة عبد الرحمن في الإعجاز البياني ص ( 142 ) ، ناقلة عن الباقلاني .
( 2 ) عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني ، ص ( 147 ) ، [ والتأويل اليهودي هو إعطاء كل حرف قيمة عدديّة وتأويل ذلك بزمن وجود الأمّة المحمدية ، انظر تفسير ابن كثير في تفسير سورة البقرة ، الآية الأولى ] .
( 3 ) عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني ، ص ( 209 ) .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) المصدر نفسه ، ص ( 210 ) .