في علوم القرآن والحديث والعربية بجامعات القرويين والأزهر وعين شمس ، وكلية البنات بالرياض ، ثم أنها اطلعت على المخطوطات ومطبوعات مفيدة جدا ساعدتها على النضج والتثبت » « 1 » . ناهيك عن الندوات والمؤتمرات الثقافية التي دعيت إليها فلبّت في الكثير من الدول العربية والإسلامية كمؤتمر المستشرقين بالهند ، 1964 ، والأدباء العرب ببغداد 1965 وندوة علماء الإسلام بالمغرب 1968 ، وأسبوع القرآن بجامعة أم درمان الإسلامية 1968 .
وكتابها يتألف من جزءين :
1 - الإعجاز البياني واشتمل على 279 صفحة . واشتمل على مباحث ثلاث : البحث الأول اشتمل على شرح المفهوم المعجزة والجدل والتحدي ، ووجوه الإعجاز البياني ، ثم علماء السلف والإعجاز البياني .
أما البحث الثاني فهو : محاولة في فهم الإعجاز ، ولهذه المحاولة درست المؤلفة :
فواتح السور وسر الحرف ، دلالات الألفاظ وسر الكلمة ، والأساليب وسر التعبير .
أما الجزء الثاني فقد اشتمل على دراسة المسائل الإعجازية البيانية في تراث السلف ، مثل : مسائل ابن الأزرق ، وكتاب الكامل للمبرد ، وإيضاح الوقف والابتداء لأبي بكر بن الأنباري ، والمعجم الكبير للطبراني ، والاتقان للسيوطي . ثم قامت بالدراسة التطبيقية لموضوع الإعجاز البياني .
مفهوم الإعجاز :
من المعلوم أن القرآن نزل بلغة العرب التي يمتلك العرب أدواتها ، وعرفوا بشاعريتهم ، وبجودة قرائحهم ، وبعظم فصاحتهم - من هنا جاء عظيم الإعجاز القرآني لأولئك العرب البلغاء الفصحاء . . تحداهم أن يأتوا بمثل القرآن . . ثم تحداهم بعشر سور من مثله ، ثم كانت ذروة التحدي أن يأتوا بسورة من مثله . وقد وقعت الواقعة في هذا التحدي الذي يجعل صناديد العرب البلغاء ، وأساطين الفصاحة في حيرة من أمرهم ، عندما تحداهم القرآن وأثار حفيظتهم كي يقبلوا التحدي . ولو أنهم أتوا ب « سورة واحدة كانت تعفيهم كذلك من التورط في حملة الاضطهاد السفيهة الشرسة التي أرهقوا بها من أسلم منهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني ، ص ( 13 ) .
( 2 ) المصدر نفسه ص ( 80 ) .