اعترض عليه أحد المقاومين للإصلاح فعاد إلى القاهرة ومات فيها وفيها دفن .
أشهر آثاره العلمية : مجلة المنار التي أصدر منها 34 مجلدا . و « تفسير القرآن الكريم » ط 12 مجلدا ولم يكمله ، وتاريخ الأستاذ الإمام محمد عبده . ( ط ) ، ونداء للجنس اللطيف . ( ط ) - والوحي المحمدي ( ط ) ، ومحاورات المصلح والمقلّد . . . وغير ذلك من المؤلفات » .
تفسير المنار : أحد نماذج التفسير الأدبي الاجتماعي :
تمهيد :
إن مدرسة محمد عبده صاحبة الكأس المعلّى في هذا المجال من التفسير ، إذ قام رجال هذه المدرسة بجهود ضخمة في سبيل تحرير التفسير من الأسلوب الجاف ، والعبارة اليابسة ، والقوالب الجامدة التي ألقت بثقلها على البيان العربي في عهود الأيوبيين والمماليك والعثمانيين . . فما إن هبت رياح التقدم العلمي والثقافي حتى استجابت رجالات هذه المدرسة لهذه العوامل الجديدة وأدلت بدلائها في هذا المجال ، فأنتجت آراء في التفسير ، وأساليب أداء هي للابتكار أقرب ، حمد الباحثون والعلماء في علوم القرآن الكثير مما جاء فيها وأنكرت عليها مسائل .
وسوف نذكر محاسنها ومعايبها في نهاية بحثنا في تفسير المنار جاعلين من ذلك خاتمة للبحث وباللّه التوفيق .
طلب الجمعية الخيرية الإسلامية من محمد عبده أن يفسر لها جزء عم :
ولعل من المناسب البدء بما أنتجه محمد عبده في التفسير لأنه بدأ في تفسير جزء « عم » .
هذا التفسير كتبه « بمشورة الجمعية الإسلامية الخيرية ليكون مرجعا لأساتذة مدارس الجمعية في تفهيم التلاميذ معاني ما يحفظون من سور هذا الجزء » « 1 » .
وقد أتم محمد عبده تفسيره لهذا الجزء في عام ( 1321 ه ) « 2 » .
وحدثنا محمد عبده عن نهجه في تفسير هذا الجزء باذلا جهده كي تكون « العبارة
هامش
( 1 ) محمد حسين الذهبي ، التفسير والمفسرون ، ( 2 / 552 ) .
( 2 ) المصدر نفسه .