اللَّيْلِ
« 1 » . وقوله :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
« 2 » .
ثم يبين المؤلف أن ما ذكره من أنواع البيانات في الكتاب الكريم « تعددها في القرآن بكثرة ، ومنها ما يتعدد بغير كثرة ، وربما ذكرنا فردا من أفراد البيان لا نظير له كإشارته تعالى إلى أقل أمد الحمل بقوله :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 3 » .
أقسام البيان بالنسبة إلى المنطوق والمفهوم :
يرى المؤلف أن أقسام البيان بالنسبة إلى المنطوق والمفهوم أربعة : ودليل ذلك « لأن كلا من المبين باسم المفعول واسم الفاعل قد يكون منطوقا ، وقد يكون مفهوما ، فالمجموع أربعة من ضرب حالتي المنطوق في حالتي المفهوم « 4 » :
الأول : بيان منطوق بمنطوق كبيان قوله تعالى :
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
« 5 » . بقوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
« 6 » .
الثاني : بيان مفهوم بمنطوق كبيان مفهوم قوله :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« 7 » بمنطوق قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى
« 8 » .
الثالثة : بيان منطوق بمفهوم كبيان قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
« 9 » بمفهوم آية الأنعام فإن تحريم الدم مطلقا منطوق هنا ، وقوله تعالى :
دَماً مَسْفُوحاً
« 10 » فإن هذا « يدل بمفهوم مخالفته على أن غير المسفوح ليس كذلك فيبين هذا المفهوم أن المراد بالدم في الآية الأولى غير المسفوح ، ومن أمثلته بيان قوله :
وَالزَّانِي
« 11 » بمفهوم الموافقة في قوله :
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
« 12 » « فإنه يفهم من مفهوم موافقته أن
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : ( 78 ) .
( 2 ) سورة هود ، الآية : ( 114 ) .
( 3 ) سورة الأحقاف ، الآية : ( 15 ) .
( 4 ) أضواء البيان ، ( 1 / 42 ) .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية : ( 1 ) .
( 6 ) سورة المائدة ، الآية : ( 3 ) .
( 7 ) سورة البقرة ، الآية : ( 2 ) .
( 8 ) سورة فصلت ، الآية : ( 44 ) . وانظر أضواء البيان ، ( 1 / 42 ) .
( 9 ) سورة المائدة ، الآية : ( 3 ) .
( 10 ) سورة الأنعام ، الآية : ( 145 ) .
( 11 ) سورة النور ، الآية : ( 2 ) .
( 12 ) سورة النساء ، الآية : ( 25 ) .