ثالثا : تفسير الشعراوي الشيخ محمد متولي الشعراوي
جهد الشعراوي في تفسيره :
استغرق تفسير الشعراوي جلّ عمر المؤلف رحمه اللّه وقد أعطى عمله من الوقت والجهد الكثير ، وحسب المؤلف أن الجهد والوقت العظيمين لم يذهبا سدى ، إنما بذلا في أكرم موضوع ألا وهو فهم الكتاب الكريم ( القرآن ) :
« فهذا حصاد عمري العلمي وحصيلة جهادي الاجتهادي ، شرفي فيه أني عشت كتاب اللّه ، وتطامنت لاستقبال فيض اللّه » « 1 » .
لقد سمي الكتاب من التجوّز « تفسير الشعراوي » غير أن الشعراوي نفسه يرى أن مؤلّفه هذا لا يعد تفسيرا بالمعنى الدقيق للكلمة إنما ما كتبه تجليات وخواطر « خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيرا للقرآن ، وإنما هبات صفائية . . . تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات » « 2 » .
القرآن لا يمكن تفسيره :
ويرى الشعراوي أن القرآن الكريم ليس للبشر أن يقدروا على تفسيره ولا أن يحيطوا به علما ، يقول : « ولو أن القرآن من الممكن أن يفسّر . . . لكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أولى الناس بتفسيره لأنه عليه نزل ، وبه انفعل » « 3 » .
هامش
( 1 ) كلمة للشعراوي قبل مقدمة تفسيره بخط يده في ج ( 1 ) ، ط ( 1991 ) . ط دار أخبار اليوم / القاهرة .
( 2 ) الشعراوي ، تفسير الشعراوي ( 1 / 9 ) .
( 3 ) المصدر نفسه .