تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
مرضه ليضربنّها مائة سوط ، فلما برأ أمره اللّه تعالى أن يأخذ بيده قبضة أو حزمة كبيرة من القضبان ونحوها من الشجر الرطب فيضربها به ضربة واحدة فتبر يمينه وهذا حكم ورد في شرعنا حيث أخرج أبو داود عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم مثله في حد رجل زمن ( مريض مرضا مزمنا ) بالزنى ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بعذق ( عدد من النخيل ) فيه مائة شمراخ أو نحوها فضرب بها ضربة » [ رواه أبو داود ] . وقال به بعض الفقهاء وهو الإمام الشافعي « 1 » . كما أن صاحب الوسيط أبعد الإسرائيليات المروية في قصة سليمان عليه السّلام في سورة ( ص ) تلك القصص التي ذكرت أن سليمان عليه السّلام قطع أرجل الخيل لأنها ألهته عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فتلك روايات إسرائيلية باطلة أو ما هنا لك من هذه الروايات الواهية « 2 » . والمهم أن سليمان عليه السّلام : « كان نبيا ورسولا من الصالحين كأبيه لم يصدر عنه إلا كل ما هو خير متفق مع مقتضى الرسالة ، ودعوة الناس إلى عبادة اللّه وشكره وليس بدعائه بطلب ملك يتفرد به مرادا به : أنه لا يعطي اللّه تعالى نحو ذلك الملك لأحد ، وإنما المبالغة في هبة الملك وطلبه » « 3 » .

الخاتمة :

التفسير الوسيط ، تفسير واضح سهل نقي من الإسرائيليات والواهنات ، والاستفادة منه ميسّرة . مقدماته تساعد على فهم السور والآيات المقسّمة حسب الموضوعات ذات الصلة . خلا إلى حد كبير جدا من النواحي الإعرابية والصرفية والبلاغية . . . إنما جعل اللغة طائعة سهلة عبّر بها عن مقاصده على نحو حسن ، في جميع مسائل القصص والعقيدة والفقه والوعظ . . . وزاد وضوحا وبساطة شرح المؤلف للكلمات الصعبة في الحاشية التي التزمناها شارحين لبعض الكلمات مثبتين إياها في الحاشية على ما وردت في التفسير الوسيط ، والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( 1 ) وهبة الزحيلي ، التفسير الوسيط ، ( 3 / 2208 ، 2209 ) . ( 2 ) المصدر نفسه ، ( 3 / 2206 ) بتصرف . ( 3 ) المصدر نفسه ، ( 3 / 2207 ) .